01 المواريث (المقدمة وفضل علم الفرائض والأسباب والموانع)
(فالحمد لله) على ماانعما ... حمدا ًبه يجلو عن القلب العمى
ثم الصلاة بعد والسلام ... على نبي دينه الاسلام
(محمد) خاتم رسل ربه ... وآله من بعده وصحبه
ونسأل الله لنا الاعانه ... فيما توخينا من الابانة
عن مذهب الامام زيد الفرضي ... إذكان ذاك من أهم الغرض
علما بان العلم خير ماسعي ... فيه وأولى ماله العبد دعى
وان هذا العلم مخصوص بما ... قد شاع فيه عند كل العلما
بأنه اول علم يفقد ... في الارض حتى لا يكاد يوجد
وأن زيد خص لامحاله ... بما حباه خاتم الرساله
من قوله في فضله منبها ... افرضكم زيد وناهيك بها
فكان أولى باتباع التابعي ... لاسيما وقد نحاه الشافعي
أسبــابُ ميراثِ الوَرَى ثَلاثَـــةْ *** كُلٌّ يُفِيدُ رَبــهُ الوِراثــــــةْ
وهْي نكاحٌ ووَلاءٌ ونَسَبْ*** ما بَعْدَهُنَّ للمـواريثِ سَبَبْ
ويمنع الشخص من الميراث *** واحدة من علل ثلاث
رق وقتل واختلاف دين *** فافهم فليس الشك كاليقين
علم الفرائض
حدّه ــ موضوعه - ثمرته - حكمه
حدّه: العلم بقسمة المواريث فقهاً وحساباً.
موضوعه: التركات وهي ما يخلفه الميت من أموال وحقوق واختصاصات.
ثمرته: إيصال كل وارث ما يستحقه من التركة، ومن ثم نعرف أهميته وحكمه.
حكمه: فرض كفاية إذا قام به من يكفي صار في حق الباقين سنة.
الحقوق المتعلقة بالتركة (مجموعة في كلمة تدوم)
يتعلق بالتركة خمسة حقوق مرتبة بحسب أهميتها كالآتي:
1 - مؤن تجهيز الميت: من ثمن ماء تغسيله، وكفنه، وحنوطه، وأجرة الغاسل، وحافر القبر، ونحو ذلك؛ بالمعروف.
ثم الحقوق المتعلقة بعين التركة: كلدَّين الذي فيه رهن. -2
3 - ثم الديون المرسلة التي لا تتعلق بعين التركة، كالديون التي في ذمة الميت بلا رهن، سواء كانت
1ـ لله كالزكاة والكفارة. 2ـ أم للآدمي كالقرض والأجرة وثمن المبيع ونحوها.
4 - ثم الوصية بالثلث فأقل لغير وارث، فأما الوصية للوارث فحرام غير صحيحة.
5- ثم الإرث، ويبدأ بذوي الفروض وما بقي فللعصبة.
الإرث (أركانه - شروطه - أسبابه - موانعه – أقسامه)
أركان الإرث ثلاثة: مورِّث، ووارث، وموروث.
فالمورِّث: من انتقلت التركة منه وهو الميت.
والوارث: من انتقلت التركة إليه.
.والموروث: التركة.
:وشروط الإرث ثلاثة
- أحدها: موت المورِّث حقيقة أو حكماً.
- الثاني: حياة الوارث بعده ولو لحظة، حقيقة أو حكماً.
- الثالث: العلم بالسبب المقتضي للإرث.
وأسباب الإرث ثلاث: نكاح، ونسب، وولاء.
فالنكاح عقد الزوجية الصحيح؛ فيرث به الزوج من زوجته والزوجة من زوجها بمجرد العقد، وإن لم يحصل وطء ولا خلوة، فيثبت التوارث بين الزوجين في الطلاق الرجعي ما دامت في العدة.
والنسب: هو الرحم، وهو الاتصال بين إنسانين بولادة قريبة أو بعيدة.
والولاء: ولاء العتاقة وهي العصوبة التي تثبت للمُعْتِقِ وعصبته المتعصبين بأنفسهم.
موانع الإرث
موانع الإرث ثلاثة: الرق والقتل واختلاف الدِّين.
فالرق: وصف يكون به الإنسان مملوكاً يباع ويوهب، ويورث ويتصرف فيه، ولا يتصرف تصرفاً مستقلاً، فإذا كان لا يملك لم يستحق الإرث لأنه لو ورث لكان لسيده وهو أجنبي من الميت.
والقتل: إزهاق الروح مباشرة أو تسبباً، والذي يمنع من الإرث من القتل ما كان بغير حق، بحيث يأثم بتعمده، ولا فرق بين أن يكون القتل عمداً أو خطأ تعميماً لسد الذريعة.
واختلاف الدين: أن يكون أحدهما على ملة والثاني على ملة أخرى؛ مثل أن يكون أحدهما مسلماً والثاني كافراً، أو أحدهما يهودياً والآخر نصرانياً أو لا دين له.