20 الأصول الثلاثة (الخاتمة)
خامسا: الخـــــــاتمة
وَالنَّاسُ إِذا مَاتُوا يُبْعَثُونَ، وَالدَّلِيْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ (55)﴾ و قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ﴾.
وَبَعْدَ البَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّوْنَ بَأَعْمَالِهِمْ، وَالدَّلِيْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31)﴾ .
وَمَنْ َكَذَّبَ بِالْبَعْثِ كَفَرَ، وَالدَّلِيْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7﴾ وَأَرْسَلَ اللهُ جَمِيْعَ الرُّسُلِ مُبَشِّرِيْنَ وَمُنْذِرِيْنَ، وَالدَّلِيْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾.
وَأَوَّلُهُمْ نُوْحٌ عليه السلام، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌﷺ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّيْنَ.
وَالدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهُمْ نُوْحٌ عليه السلام قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ﴾ .
(1)جميعُ النَّاس ذائقوا المَوت لا محالة، ومبعوثون ليومٍ عظيمٍ؛ وهو يومُ القيامة، ومن ثمَّ مُحاسبون ومَجزيُّون كلٌّ حسب عمله.
(2) من كذَّب بالبعثِ والحساب كَفَرَ؛ لأنَّه أَنكَر ركنًا مِن أركان الإيمان.
(3) نوحٌ عليه السلام أوَّل الرُّسل، والدَّليل قوله سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ﴾.
أمَّا أوَّل الأنبياء فهو آدم عليه السلام والدَّليل: أنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئل عن آدم أنَّه نبيٌّ؟ قال: “نَبِيٌّ مُكَلَّم”
وآخِر الأنبياء والرُّسل محمَّدٌ ﷺ، والدَّليلُ قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ ﴾.
فكلُّ مَن ادَّعى النُّبوَّة أو الرِّسالة بعد النَّبيِّ ﷺ فهو كاذِبٌ وكافرٌ، وكلُّ مَن صدَّق هذا المدَّعي فهو كافرٌ مثله.
وَافْتَرَضَ اللهُ عَلَى جَمِيْعِ العِبَادِ الكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ وَالإِيْمَانَ بِاللهِ. قَالَ ابْنُ القَيِّمِ رحمه الله: "الطَّاغُوتُ: مَا تَجَاوَزَ بِهِ العَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ، أَوْ مُطَاعٍ".
وَكُلُّ أُمَّةٍ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا رَسُولًا، مِنْ نُوْحٍ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ؛ يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الطَّاغُوْتِ.
وَالدَّلِيْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ ﴾.
وَالطَّوَاغِيْتُ كَثِيْرُوْنَ، وَرُؤوسُهُمْ خَمْسَةٌ:
إِبْلِيْسُ لَعَنَهُ اللهُ، وَمَنْ عُبِدَ وَهُوَ رَاضٍ، وَمَن دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ، وَمَنِ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الغَيْبِ، وَمَنْ َحَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ.
وَالدَّلِيْلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ﴾.
وَهَذَا مَعْنَى "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ:. وَفِي الحَدِيْثِ:"رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ فِي سَبِيْلِ اللهِ".
الحكم بغير ما أنزل الله فيه تفصيل
كُفرٌ أكبر
إذا اعتقَدَ أنَّ حُكم البَشر مثل حُكم الله أو أفضلَ منه
كُفرٌ دون كُفرٍ
من اعتقَد أنَّ الحُكم بغير ما أنزل الله باطلٌ ولكنَّه يَحكُم به لهوًى أو حبِّ رياسةٍ أو لغير ذلك من الأسباب
قسم الإمام ابن القيم الجهاد إلى أربع مراتب :
جهادُ النَّفْس
يكون بالعِلمِ والعمل والدَّعوة في سبيل الله والصَّبر
جهادُ الشَّيطان
يكون بترك الشُّبهات (شركٌ وبدعةٌ) والشَّهوات (كبائر وصغائر)
جهادُ الكفَّار والمنافقين
يكون بالقلب واللِّسان والمال والنَّفس
جهادُ أرباب الظُّلم والبدع والمُنكرات
يكون باليد واللِّسان والقلب