أهمية دراسة التوحيد
اِعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ: أَنَّ الحَنِيْفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ:
أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدِّيْنَ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (1). وَمَعْنَى يَعْبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ(2).
وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوحِيْدُ؛ وَهُوَ: إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ(3).
وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْهُ الشِّرْكُ؛ وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ.
الحنيفية
لغةً: مأخوذةٌ من الحَنف وهو المَيلُ
شرعًا: هي المِلَّةُ المائلة عن الشِّرك المُقبِلَةُ إلى الإخلاصِ والتَّوحيد والإيمان. ﴿ قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا﴾ يَعني مقبِلًا إلى الله مدبِرًا عن الشِّرك، فالحَنِيفُ الَّذي يَرجِعُ دائمًا إلى التَّوحيد ويَبتعِدُ عن الشِّرك.
(3) يوضِّحُ هنا المؤلِّف رحمه الله لماذا نَدرُس التَّوحيد، وقد ذكَرْنا أهمِّيَّته سابقًا.
تعريف التوحيد - كما ذكرنا سابقا في المقدمة -
لغةً: مصدر وحَّد يوحِّد توحيدًا.وحَّد الشََّيء؛ إذا جَعَلَهُ واحِدًا.
شرعاً: هو إفرادُ الله بما يَختصُّ به من الرُّبوبيَّة والألوهيَّة والأسماء والصِّفات.
قال المؤلِّف: (ومعنى يعبدون: يوحِّدون)، وهذا هو قَول ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما حيث قال: «إنَّ كلَّ عبادةٍ في القرآن معناها: التَّوحيد». ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ﴾: وحِّدوا الله، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ﴾ : يا أيُّها النَّاس وحِّدوا ربَّكم.