02 دورة في المختصر المفيد لسيرة النبي المصطفى ﷺ وشمائله، مختصر من زاد المعاد، كلماتٌ يسيرةٌ لا يستغني عن معرفتها من له أدنى همَّةٍ لمعرفة نبيِّه ﷺ وسيرته وهديه  ﷺ، دراسة عن بعد مع اختبار الكتروني وشهادة عند اتمام الدراسة

أذيَّة المُشركين للنَّبيِّ ﷺ وأصحابه

لمَّا رأى المشركون صدق دعوة النَّبيِّ ﷺ واجتماع النَّاس حوله آذوهم أشدَّ الإيذاء، ومن صور أذيَّتهم لهم:

  • إشاعتهم عنه ﷺ أنَّه ساحرٌ لينفر النَّاس منه ويخافوه.
  • إشاعتهم عنه ﷺ أنَّه مجنونٌ ليسفِّهه النَّاس.
  • إشاعتهم عنه ﷺ أنَّه كاذب، ويدحض ذلك أنَّه كان قد عُرف بينهم بالأمين لصدقه وأمانته.
  • السُّخرية به ﷺ وبما جاء به.
  • إثارة الشَّغب والضَّوضاء إذا جاء النَّبيُّ ﷺ ليدعو النَّاس ليصدُّوهم عن استماع الوحي وما يأتي به من الحقِّ.
  • استقبال من أتى من خارج مكَّة للعمرة أو الحجِّ أو غيرهما وتحذيره من النَّبيِّ ﷺ.
  • أذيَّته في جسده ﷺ كما فعل عقبة بن أبي مُعيطٍ إذ جذبه مرَّةً من ثوبه حتَّى كاد يخنقه حتَّى ردَّه عنه أبو بكرٍ رضي الله عنه ، وألقى عليه سلا جزورٍ حتَّى رفعته عنه ابنته فاطمة رضي الله عنها.
  • محاولة قتله ﷺ إذ عرضوا على عمِّه أبي طالبٍ أن يبدلوه إيَّاه بعمارة بن الوليد ويقتلوه، وأرادوا قتله كذلك عند إرادته ﷺ الهجرة.
  • تعذيب من استضعفوه من المؤمنين وشدَّة أذيَّتهم كما كانوا يضعون الحجر على بطن بلالٍ وكما فعلوا بآل عمَّار بن ياسرٍ ﭫ وغيرهم.

الهجرة إلى الحبشة

لمَّا كثُر المسلمون وخاف منهم الكُفَّار اشتدَّ أذاهم له ﷺ وفتنتهم إيَّاهم، فأذن لهم رسول الله ﷺ في الهجرة إلى الحبشة، وقال ﷺ: «إِنَّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ النَّاسُ عِنْدَهُ».

الهجرة الأولى

هاجر فيها اثنا عشر رجلًا وأربع نسوةٍ، منهم عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو أوَّل من خرج، ومعه زوجته رُقيَّة بنت رسول الله ﷺ، فأقاموا في الحبشة في أحسن جوارٍ، ثمَّ بلغهم أنَّ قريشًا أسلمت، وكان هذا الخبر كذبًا، فرجعوا إلى مكَّة، فلمَّا بلغهم أنَّ الأمر أشدُّ ممَّا كان، رجع منهم من رجع، ودخل جماعةٌ فلقوا من قريشٍ أذًى شديدًا ، وكان ممَّن دخل عبدالله بن مسعودٍ رضي الله عنه.

الهجرة الثَّانية

خرج فيها ثلاثةٌ وثمانون رجلًا وثماني عشرة امرأةً، فأقاموا عند النَّجاشيِّ على أحسن حالٍ، فبلغ ذلك قريشًا، فأرسلوا عمرو بن العاص وعبدالله بن أبي ربيعة في جماعةٍ ليكيدوهم عند النَّجاشيِّ، فردَّ الله كيدهم في نحورهم.

إسلام حمزة وعمر

في السَّنة السَّادسة من البعثة أسلم حمزة بن عبدالمُطَّلب رضي الله عنه وكان يُسمَّى أعزَّ قريشٍ، فعزَّ به رسول الله ﷺ، ثمَّ أسلم عمر بن الخطَّاب ببركة دعاء النَّبيِّ ﷺ، فتقوَّى المؤمنون بهما وامتنعوا من قريشٍ.

شعب أبي طالبٍ

اشْتَدَّ أَذَى قريشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَصَرُوهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فِي شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَفِي الشِّعْبِ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﭭ، فَنَالَ الْكُفَّارُ مِنْهُ ﷺ أَذًى شَدِيدًا، وَخَرَجَ مِنَ الْحَصْرِ وَلَهُ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.

وفاة أبي طالبٍ وخديجة

وَبَعْدَ ذَلِكَ بِأَشْهُرٍ مَاتَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، ثُمَّ مَاتَتْ خديجة ڤ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ، فَاشْتَدَّ أَذَى الْكُفَّارِ لَهُ.

خروجه إلى الطَّائف

خَرَجَ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رضي الله عنه يَدْعُو إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَقَامَ بِهَا أَيَّامًا فَلَمْ يُجِيبُوهُ، وَآذَوْهُ وَأَخْرَجُوهُ، وَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَدْمَوْا كَعْبَيْهِ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ فِي جِوَارِ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ.

إسلام عدَّاسٍ

فِي طَرِيقِ رُجُوعِهِ ﷺ لَقِيَ عَدَّاسًا النَّصْرَانِيَّ فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ.

إيمان الجنِّ

وَفِي طَرِيقِهِ ﷺ أَيْضًا بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ نَخْلَةُ صُرِفَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ سَبْعَةٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ، فَاسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ وَأَسْلَمُوا.

الإسراء والمعراج

ثُمَّ أُسْرِيَ بِرُوحِهِ ﷺ وَجَسَدِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى فَوْقِ السَّمَاوَاتِ بِجَسَدِهِ وَرُوحِهِ إِلَى اللَّهِ ۵، فَخَاطَبَهُ وَفَرَضَ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتِ.

عرضه ﷺ الإسلام على القبائل

أَقَامَ ﷺ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ يَدْعُو الْقَبَائِلَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَيَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ أَنْ يُؤْوُوهُ حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَلَهُمُ الْجَنَّةُ، فَلَمْ تَسْتَجِبْ لَهُ قَبِيلَةٌ، وَادَّخَرَ اللَّهُ ذَلِكَ كَرَامَةً لِلْأَنْصَارِ، فَانْتَهَى إِلَى نَفَرٍ مِنْهُمْ سِتَّةٍ، فَاسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَعَوْا قَوْمَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى فَشَا فِيهِمْ وَلَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا ذِكْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

الأنصار رضي الله عنهم وبيعة العقبة

البيعة الأولى

ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْهُمْ خَمْسَةٌ مِنَ السِّتَّةِ الْأَوَّلِينَ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ الْوَارِدَةِ فِي سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ.

البيعة الثَّانية

فَقَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ، وَهُمْ أَهْلُ الْعَقَبَةِ الْأَخِيرَةِ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَمْنَعُوهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ، فَتَرَحَّلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَيْهِمْ، وَاخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا.

Text Lesson /27
You are viewing
الباب الثَّالث: العهد المكِّيُّ