02 دورة في المختصر المفيد لسيرة النبي المصطفى ﷺ وشمائله، مختصر من زاد المعاد، كلماتٌ يسيرةٌ لا يستغني عن معرفتها من له أدنى همَّةٍ لمعرفة نبيِّه ﷺ وسيرته وهديه  ﷺ، دراسة عن بعد مع اختبار الكتروني وشهادة عند اتمام الدراسة

إجلال أصحابه له

قال عمرو بن العاص رضي الله عنه : «مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنِي مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ؛ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنِي مِنْهُ».

وقال عروة بن مسعودٍ الثَّقفيُّ يصفه ﷺ لقريشٍ يوم الحديبية: «واللَّهِ إنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أصْحَابُهُ ما يُعَظِّمُ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُحَمَّدًا، واللَّهِ إنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إلَّا وقَعَتْ في كَفِّ رَجُلٍ منهمْ، فَدَلَكَ بهَا وجْهَهُ وجِلْدَهُ، وإذَا أمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وإذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ علَى وَضُوئِهِ، وإذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وما يُحِدُّونَ إلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا

أدبه مع الله

قال عبد الله بن الشِّخِّير رضي الله عنه: «فقُلْنَا: أَنْتَ سَيِّدُنَا، فَقَالَ: السَّيِّدُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا، قَالَ: قُولُوا بِقَوْلِكُمْ -أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ-، وَلَا يَسْتَجْرِينَّكُمُ الشَّيْطَانُ».

شجاعته

قال عليٌّ رضي الله عنه : «كُنَّا إِذَا حَمِيَ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا يَكُونُ أَحَدٌ مِنَّا أَدْنَى إِلَى الْقَوْمِ مِنْهُ».

خشيته

قال ﷺ: «أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ للهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ».

إحسانه لأهله

قال ﷺ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي».

حياؤه

قال أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي الله عنه: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ».

تيسيره

قالت عائشة رضي الله عنها: «مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ، فَإِذَا كَان الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ».

لا ينتقم لنفسه

قالت عائشة رضي الله عنها: «وَاللهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللهِ فَيَنْتَقِمَ للهِ».

لا يعيب الطَّعام

قالت عائشة رضي الله عنها: «مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ».

يقبل الهديَّة

قالت عائشة رضي الله عنها: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، ويُثِيبُ عَلَيْهَا».

لا يأكل الصَّدقة

قال ﷺ: «إِنَ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ».

تواضعه

قال عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه: أَتَى النَّبيَّ ﷺ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تَرْعُدُ فَرَائِصُهُ، فقالَ لَهُ ﷺ: «هَوِّنْ عَلَيْكَ؛ فَإِنِّي لَسْتُ بملِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ».

خدمته أهله

عن الأسود بن يزيد رحمه الله قال: سألت عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ -تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ- فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ».

تغافله عن الجاهلين

قال ﷺ: «أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟! يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ».

صدقه

قال عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه: حدَّثنا رسول الله ﷺ وهو الصَّادق المَصدوق.

خُلُقُهُ مع خادمه

قال أنسٌ رضي الله عنه: «خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا».

عدم تميُّزه ﷺ عن أصحابه بشيءٍ وكونه واسعَ الصَّدر رحبَه

قال أنس بن مالكٍ رضي الله عنه: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِب،ِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ أَجَبْتُكَ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ؛ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَلْ مَا بَدَا لَكَ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ؛ آللهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ؛ آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللهَ؛ آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، قَالَ: فَأَنشُدُكَ اللهَ؛ آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.

خبزه

قالت عائشة رضي الله عنها: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ».

زهده ﷺ في الدُّنيا

قال ﷺ: «مَا يَسُرُّنِي أنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا تَمْضِي عَلَيَّ ثالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلاَّ أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبادِ الله هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا».

لا يشتم

قالت عائشة رضي الله عنها: «لَمْ يَكُنْ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ».

ما مسَّ كفَّ امرأةٍ

قالت عائشة رضي الله عنها: «مَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ».

مسكنه وعيشته

قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ، وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا أُفَيْقٌ مُعَلَّقٌ... قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ ﷺ: «مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟!» قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ؛ وَمَالِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى، وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ؟! فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؛ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا؟» قُلْتُ: بَلَى.

Text Lesson /27
You are viewing
أوصافه ﷺ الخُلُقيَّة