الأصول الستة

الـمُقدِّمة

Study Duration
2 Min

إنَّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسِنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلَّا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله ﷺ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) ﴾[آل عمران]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا  ﴾[النِّساء]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) ﴾[الأحزاب].

أمَّا بعد؛ فإنَّ ممَّا ينبغي لطالب العلم أن يحرص عليه ضبط القواعد والأصول الَّتي جاء بها الشَّرع، ومن أهمِّ الرَّسائل المُختصرة الَّتي تُعنى بهذا رسالةٌ قيِّمةٌ لشيخ الإسلام محمَّد بن عبد الوهَّاب بن سليمان التَّميميِّ رحمه الله (ت 1206هـ) سمَّاها «الأصول السِّتَّة»، وهي رسالةٌ اهتمَّ أهل العلم بها اهتمامًا كبيرًا، أورد فيها مُؤلِّفها $ ستَّة أصولٍ قرَّرها الله تعالى ورسوله ﷺ تقريرًا واضحًا جليًّا، ومع ذلك فإنَّ كثيرًا من النَّاس غلط فيها وانحرف عمَّا شرعه الله تعالى، وقد انتهجنا في شرحنا لهذه الرِّسالة طريقة جدولة المُحتوى تسهيلًا له وتيسيرًا، واعتمدنا في ذلك على شرح الشَّيخ العلَّامة محمَّد بن صالحٍ العثيمين رحمه الله (ت 1421هـ)، مع بعض الإضافات اليسيرة حسب ما تقتضيه الحاجة.

نسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، وأن ينفع به الكاتب والقارئ، وصلَّى الله وسلَّم على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين، والحمد لله ربِّ العالمين.

تحميل كتاب الأصول الستة

Text Lesson 1/8
You are viewing
الـمُقدِّمة