قال المصنِّف رحمه الله:

مِنْ أَعْجَبِ الْعَجَائِبِ وَأَكْبَرِ الْآيَاتِ الدَّالَّاتِ عَلَى قُدْرَةِ الْمَلِكِ الغَلَّابِ؛ سِتَّةُ أُصُولٍ بيَّنَهَا اللهُ تَعَالَى بَيَانًا وَاضِحًا لِلْعَوَامِّ فَوْقَ مَا يَظُنُّهُ الظَّانُّونَ.
ثُمَّ بَعْدَ هَـٰذَا غَلِطَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ أَذْكِيَاءِ الْعَالَمِ وَعُقَلَاءِ بَنِي آدَمَ إِلَّا أَقَلَّ الْقَلِيلِ.
مُختصر الأصول السِّتَّة:
| الأصل الأوَّل: الإخلاصُ وبيانُ ضدِّه، وهو الشِّركُ. | الأصل الثَّاني: الاجتماعُ في الدِّينِ، والنَّهيُ عن التَّفرُّقِ |
| الأصل الثَّالث: السَّمعُ والطَّاعةُ لوُلاةِ الأمرِ، وضدُّه الخُروجُ والعِصيانُ. | الأصل الرَّابع: بيانُ العِلمِ والعُلماءِ، والفِقهِ والفُقهاءِ، وضدُّه مَن تشبَّهَ بهم وليسَ منهم. |
| الأصل الخامس: بيانُ مَن هم أولياءُ اللهِ، وضدُّهُ أولياءُ الشَّيطانِ. | الأصل السَّادس: طلبُ الهُدى من الكتابِ والسُّنَّةِ، وضدُّه تركُ القرآنِ والسُّنَّةِ. |
لماذا ندرس الأصول السِّتَّة؟
| [1] لنَصيحةِ العُلماءِ بها. | [2] للعلمِ بأُصولِ الإسلامِ، واعتقادِها، والعملِ بها. |
بدأ المصنِّف رحمه الله بالبسملة، وهي طريقة عامَّة العلماء، وذلك:
| [1] اقتداءً بالكتابِ العزيزِ، وبالأنبياءِ والرُّسلِ ۏ. | [2] استئناسًا بحديثِ: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ...»؛ وإن كان ضعيفًا. | [3] اقتداءً بعلماء السَّلف رحمهم الله. | [4] تيمُّنًا وتبرُّكًا بالبداءة باسم الله تعالى. |
مَعنى البسملة؟
| [1] (بسم): أي: (باسم الله أكتبُ)، وتقديمُ اسمِ الله للتَّبرُّكِ بهِ، ولإفادةِ الحَصرِ. | [2] (الله): لفظُ الجلالةِ، عَلَمٌ على الباري ۵، وهو الاسمُ الَّذي تتبعُهُ جميعُ الأسماءِ. | [3] (الرَّحمن): المُتَّصفُ بالرَّحمةِ الواسعةِ، الَّتي تشملُ جميعَ الخلقِ. | [4] (الرَّحيم): ذو الرَّحمةِ الوَاصلةِ، المُوصِلُ رحمتَه إلى مَن يشاءُ مِن عبادهِ. |
هل مَقصودُ المُصنِّف رحمه الله بالأصول السِّتَّة الحصرُ؟
القاعدة أنَّ العدد إذا ذُكر في الكتاب أو السُّنَّة أو كلام أهل العلم:
| [1] ولم نجدْ في نُصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ ما يزيدُ على هذا العددِ؛ صارَ العددُ له مَفهومٌ، أي: لا يُزادُ عليه، مثلَ: أركانِ الإسلامِ، وأركانِ الإيمانِ؛ كما في حديثِ جبريلَ ڠ. | [2] وإنْ وجدْنا في نُصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ ما يزيدُ على هذا العددِ؛ صارَ العددُ ليس له مَفهومٌ، أي: يُزادُ عليه بما وردَ في الكتابِ والسُّنَّةِ، مثلَ قوله ﷺ: «خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ...»، وقولِه: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ...». |
لـماذا يُذكَرُ العددُ أحيانًا ولا يكونُ له مَفهومٌ؟
هذا من حُسنِ تعليمِ النَّبيِّ ﷺ؛ حيثُ أرادَ من السَّامعينَ ضبطَ ما يُذكرُ في هذا المَجلسِ، حتَّى يسهُلَ استحضارُ هذه المسائلِ بعدَ زمنٍ؛ كقولِه ﷺ: «ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ: مَا نَقُصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ...»، أخرجه التِّرمذيُّ، وعلى هذا سارَ المُؤلِّفُ رحمه الله. أُمورٌ مُهِمَّةٌ:
| [1] هل الأصولُ السِّتَّةُ مُجمَعٌ عليها بينَ السَّلفِ؟ نعم؛ دلَّ عليها الكتابُ، والسُّنَّةُ، وأقوالُ الصَّحابةِ، والسَّلفِ، والْأَئِمَّةِ. | [2] مَن أوَّلُ مَن أَلَّفَ في الأُصولِ السِّتَّةِ؟ لا يخلو كتابٌ من كُتُبِ المُعتَقدِ مِن هذهِ الأُصولِ، لكنْ أوَّلُ مَن جمعَها في رسالةٍ مُستقلَّةٍ هو الإمامُ المُجدِّدُ. | [3] كيفَ نَضبطُ الأُصولَ السِّتَّةَ؟ بمَعرفةِ كلِّ أَصلٍ وما يُضادُّهُ. |
هل كُتُبُ «أُصولِ السُّنَّةِ»، وكُتُبُ «العقيدة»، وكُتُبُ «السُّنَّةِ»، وكتابُ «الأُصولِ السِّتَّة» لنفس الـمَضمون أم تختلف؟
هي مُؤلَّفاتٌ في نفسِ البابِ، لكنْ يُنوِّعُ العُلماءُ بينَ عَناوينِ الكُتُبِ حتَّى لا يملَّ الطَّالبُ، أو لزِيادَةِ البَيانِ، أو لمُقتَضى الحالِ والحاجَةِ.
فتارةً يَكونُ عُنوانُ الكتابِ «أصولُ السُّنَّةِ»؛ كـ «أُصولِ السُّنَّةِ» للإمام أحمدَ، أو «العقيدة» كـ «العَقيدةِ الواسِطِيَّةِ» لشيخ الإسلام ابن تيميَّة، أو «السُّنَّة» كـ «السُّنَّةِ» للخلَّال، أو «الإيمان» كـ «الإيمانِ» لابن أبي شَيبَةَ، أو «التَّوحيد» كـ «التَّوحيدِ» لابن خُزيمَةَ، أو «الأُصول السِّتَّة» كـ «الأُصولِ السِّتَّةِ» للإمام المُجَدِّدِ.