04 دورة في شرح الدروس المهمة لعامة الأمة للشيخ بن باز رحمه الله، متن مهم لكل مسلم ويصلح للمسلم الجديد ولغير المسلمين، يشتمل على التوحيد والعبادات والآداب والأخلاق، شرح مختصر دراسة عن بعد مع اختبار الكتروني وشهادة عند اتمام الدراسة

وَ إِلَيْكَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ:

أَوَّلًا: يُشْرَعُ تَلْقِينُ الْمُحْتَضِرِ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، وَالْمُرَادُ بِالْمَوْتَى: المُحْتَضِرُونَ، وَهُمْ مَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِمْ أَمَارَاتُ الْمَوْتِ.

ثَانِيًا: إِذَا تَيَقَّنَ مَوْتُهُ أُغْمِضَتْ عَيْنَاهُ وَشُدَّ لِحْيَاهُ؛ لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِذَلِكَ.

ثَالِثًا: يَجِبُ تَغْسِيلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَهِيدًا مَاتَ فِي الْمَعْرَكَةِ فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، بَلْ يُدْفَنُ فِي ثِيَابِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُغَسِّلْ قَتْلَى أُحُدٍ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ.

رَابِعًا: صِفَةُ غَسْلِ الْمَيِّتِ: أَنَّهُ تُسْتَرُ عَوْرَتَهُ، ثُمَّ يُرْفَعُ قَلِيلًا وَيُعْصَرُ بَطْنُهُ عَصْرًا رَفِيقًا، ثُمَّ يَلُفُّ الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً أَوْ نَحْوَهَا فَيُنَجِّيهِ بِهَا، ثُمَّ يُوَضِّئُهُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ أَوْ نَحْوِهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ، ثُمَّ الْأَيْسَرَ، ثُمَّ يَغْسِلُهُ كَذَلِكَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَثَالِثَةً، يُمِرُّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَدَهُ عَلَىَ بَطْنِهِ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ غَسَلَهُ، وَسَدَّ الْمَحَلَّ بِقُطْنٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ فَبِطِينٍ حُرٍّ، أَوْ بِوَسَائِلِ الطِّبِّ الْحَدِيثَةِ؛ كَاللَّزْقِ وَنَحْوِهِ، وَيُعِيدُ وُضُوءَهُ، وَإِنْ لَمْ يُنَقَّ بِثَلَاثٍ زَيدَ إِلَىَ خَمْسٍ، أَوْ إِلَى سَبْعٍ، ثُمَّ يُنَشِّفُهُ بِثَوْبٍ، وَيَجْعَلُ الطِّيبَ فِي مَغَابِنِهِ (الْإِبْطَيْنِ وَ بَوَاطِنِ الْأَفْخَاذِ)، وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ، وَإِنْ طَيَّبَهُ كُلَّهُ كَانَ حَسَنًا، وَيُجَمِّرُ أَكْفَانَهُ بِالْبَخُورِ، وَإِنْ كَانَ شَارِبُهُ أَوْ أَظْفَارُهُ طَوِيلَةً أَخَذَ مِنْهَا، وَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ فَلَا حَرَجَ، وَلَا يُسَرِّحُ شَعْرَهُ، وَلَا يَحْلِقُ عَانَتَهُ، وَلَا يَخْتِنُهُ؛ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ، وَالْمَرْأَةُ يُضْفَرُ شَعْرُهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، وَيُسْدَلُ مِنْ وَرَائِهَا.

خَامِسًا: تَكْفِينُ الْمَيِّتِ: الْأَفْضَلُ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ؛ كَمَا فُعِلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، يُدْرَجُ فِيهَا إِدْرَاجًا، وَإِنْ كُفِّنَ فِي قَمِيصٍ وَإِزَارٍ وَلِفَافَةٍ فَلَا بَأْسَ. وَالْمَرْأَةُ تُكَفَّنُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ: دِرْعٍ، وَخِمَارٍ، وَإِزَارٍ، وَلِفَافَتَيْنِ.  وَيُكَفَّنُ الصَّبِيُّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ إِلَى ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، وَتُكَفَّنُ الصَّغِيرَةُ فِي قَمِيصٍ وَلِفَافَتَيْنِ. وَالْوَاجِبُ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْمَيِّتِ.  لَكِنْ إِذَا كَانَ الْمَيِّتُ مُحْرِمًا فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَيُكَفَّنُ فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ أَوْ فِي غَيْرِهِمَا، وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ وَلَا وَجْهُهُ، وَلَا يُطَيَّبُ؛ لِأَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا، كَمَا صَحَّ بِذَلِكَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  ﷺ.  وَإِنْ كَانَ الْمُحْرِمُ امْرَأَةً كُفِّنَتْ كَغَيْرِهَا، وَلَكِنْ لَا تُطَيَّبُ، وَلَا يُغَطَّى وَجْهُهَا بِنِقَابٍ، وَلَا يَدَاهَا بِقُفَّازَيْنِ، وَلَكِن يُغَطَّى وَجْهُهَا وَيَدَاهَا بِالْكَفَنِ الَّذِي كُفِّنَتْ فِيهِ؛ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيَانِ صِفَةِ تَكْفِينِ الْمَرْأَةِ.

سَادِسًا: أَحَقُّ النَّاسِ بِغَسْلِهِ وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِه: وَصِيُّهُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنَ الْعَصَبَاتِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ. وَالْأَوْلَى بِغَسْلِ الْمَرْأَةِ: وَصِيَّتُهَا، ثُمَّ الْأُمُّ، ثُمَّ الْجَدَّةُ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ نِسَائِهَا. وَلِلزَّوْجَينَ أَنْ يَغْسِلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ؛ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ غَسَّلَتْهُ زَوْجَتُهُ، وَلِأَنَّ عَلَيًّا غَسَّلَ زَوْجَتَهُ فَاطِمَةَ ڤ.

 سَابِعًا: صِفَةُ الصَّلَاةِ عَلَىَ الْمَيِّتِ:  يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْأُوْلَى: الْفَاتِحَةَ، وَإِنْ قَرَأَ مَعَهَا سُورَةً قَصِيرَةً أَوْ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ فَحَسَنٌ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﭭ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَصَلاتِهِ فِي التَّشَهُّدِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنُوِّرْ لَهُ فِيهِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ»، ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ، وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ.

وَإِذَا كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً يُقَالُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهَا... إلخ».

وَإِذَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ اثْنَتَيْنِ يُقَالُ: « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمَا... إلخ».

وَإِنْ كَانَتِ الْجَنَائِزُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ... إلخ».

أَمَّا إِذَا كَانَ فَرَطًا (الطِّفْلُ الْمُتَوَفَّى) فَيُقَالُ بَدَلَ الدُّعَاءِ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا وَذُخْرًا لِوَالِدَيْهِ، وَشَفِيعًا مُجَابًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمَ بِهِ أُجُورَهُمَا، وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ

إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَقِهِ بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ الْجَحِيمِ».

وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ حِذَاءَ رَأْسِ الرَّجُلِ، وَوَسَطَ الْمَرْأَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ إِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَنَائِزُ، وَالْمَرْأَةُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَطْفَالٌ قُدِّمَ الصَّبِيُّ عَلَى الْمَرْأَةِ، ثُمَّ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ الطِّفْلَةُ، وَيَكُونُ رَأْسُ الصَّبِيِّ حِيَالَ رَأْسِ الرَّجُلِ، وَوَسَطُ الْمَرْأَةِ حِيَالَ رَأْسِ الرَّجُلِ، وَهَكَذَا الطِّفْلَةُ يَكُونُ رَأْسُهَا حِيَالَ رَأْسِ الْمَرْأَةِ، وَيَكُونُ وَسَطَهَا حِيَالَ رَأْسِ الرَّجُلِ، وَيَكُونَ الْمُصَلُّونَ جَمِيعًا خَلْفَ الْإِمَامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا لَمْ يَجِدْ مَكَانًا خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ.

 ثَامِنًا: صِفَةُ دَفْنِ الْمَيِّتِ: الْمَشْرُوعُ تَعْمِيقُ الْقَبْرِ إِلَى وَسَطِ الرَّجُلِ، وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ لَحْدٌ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَأَنْ يُوضَعَ الْمَيِّتُ فِي اللَّحْدِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، وَتُحَلُّ عُقَدُ الْكَفَنِ، وَلَا تُنْزَعُ بَلْ تُتْرَكُ، وَلَا يُكْشَفُ وَجْهُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً، ثُمَّ يُنْصَبُ عَلَيْهِ اللَّبِنُ، وَيُطَيَّنُ حَتَّى يَثْبُتَ وَيَقِيَهِ التُّرَابَ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرِ اللَّبِنُ فَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَلْوَاحٍ، أَوْ أَحْجَارٍ، أَوْ خَشَبٍ يَقِيهِ التُّرَابَ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ»، وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ قَدْرَ شِبْرٍ، وَيُوضَعُ عَلَيْهِ حَصْبَاءٌ إِنْ تَيَسَّرَ ذَلِكَ، وَيُرَشُّ بِالْمَاءِ. وَيُشْرَعُ لِلمُشَيِّعِينَ أَنْ يَقِفُوا عِنْدَ الْقَبْرِ وَيَدْعُوا لِلْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَاسْأَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ».

 تَاسِعًا: وَيُشْرَعُ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ، عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي حُدُودِ شَهْرٍ فَأَقَلَّ، فَإِنْ كَانَتِ الْمُدَّةُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تُشْرَعِ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ.

 عَاشِرًا: لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ أَنْ يَصْنَعُوا طَعَامًا لِلنَّاسِ؛ لِقَوْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ ﭬ: «كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصَنْعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ الدَّفْنِ مِنَ النِّيَاحَةِ»، أَمَّا صُنْعُ الطَّعَامِ لَهُمْ أَوْ لَضُيُوفِهِمْ فَلَا بَأْسَ، وَيُشْرَعُ لِأَقَارِبِهِ وَجِيرَانه أَنْ يَصْنَعُوا لَهُمُ الطَّعَامَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ  لَمَّا جَاءَهُ الْخَبَرُ بِمَوْتِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الشَّامِ أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يَصْنَعُوا طَعَامًا لِأَهْلِ جَعْفَرٍ، وَقَالَ:«إِنَّهُ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ»، وَلَا حَرَجَ عَلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ أَنْ يَدْعُوا جِيرَانَهُمْ أَوْ غَيْرَهُمْ لِلْأَكْلِ مِنَ الطَّعَامِ الْمُهْدَى إِلَيْهِمْ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ مَحْدُودٌ فِيمَا نَعْلَمُ مِنَ الشَّرْعِ.

حَادِيَ عَشَرَ: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ الْحِدَادُ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُحِدَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَإِلَى وَضْعِ الْحَمْلِ؛ لِثُبُوتِ السُنَّةِ الصَّحِيحَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ. أَمَّا الرَّجُلُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحِدَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَقَارِبِ أَوْ غَيْرِهِمْ.

ثَانِيَ عَشَرَ: يُشْرَعُ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ بَيْنَ وَقْتٍ وَآخَرَ لِلدُّعَاءِ لَهُمْ، وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ، وَتَذَكُّرِ الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَهُ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «زُورُوا الْقُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ»، وَكَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ إِذَا زَارُوا الْقُبُورَ أَنْ يَقُولُوا: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ، يَرْحَمِ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ».

أَمَّا النِّسَاءُ فَلَيْسَ لَهُنَّ زِيَارَةُ الْقُبُورِ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ «لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ»، وَلِأَنَّهُنَّ يُخْشَى مِنْ زِيَارَتِهُنَّ الْفِتْنَةُ، وَقِلَّةُ الصَّبْرِ. وَهَكَذَا لَا يَجُوزُ لَهُنَّ اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ نَهَاهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي الْمُصَلَّى فَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لِلرِّجَالِ وَلِلنِّسَاءِ جَمِيعًا.هَذَا آخِرُ مَا تَيَسَّرَ جَمْعُهُ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.

أقسام زيارة القبور

زيارةٌ شرعيَّةٌ:
أن ينوي بها تذكُّر الدَّار الآخرة،
ولا يشدَّ لها الرَّحل،
وينوي الدُّعاء له وللأموات بما ورد،
ولا يأتي بما يخالف الشَّريعة.
زيارةٌ بدعيَّةٌ:
إن نوى بها دعاء الله عند القبور.
 
زيارةٌ شركيَّةٌ:
إن نوى بها دعاء صاحب القبر.








Text Lessons

#1

01 الدروس المهمة (المقدمة وحال السلف مع القران)

#2

02 الدروس المهمة (سورة الفاتحة)

#3

03 الدروس المهمة (آية الكرسي)

#4

04 ـ 06 الدروس المهمة (سورة الزلزلة، العاديات، القارعة)

#5

07 ـ 09 الدروس المهمة (سورة التكاثر، العصر، الهمزة)

#6

10 ـ 12 الدروس المهمة (سورة الفيل، قريش، الماعون)

#7

13 ـ 16 الدروس المهمة (سورة الكوثر، الكافرون، النصر، المسد)

#8

17 ـ 19 (سورة الإخلاص، الفلق، الناس)

#9

الدَّرْسُ الثَّانِي: أَرْكَانُ الإِسْلامِ

#10

أَرْكَانُ الإِيْمَانِ

#11

20 الدروس المهمة (التوحيد وما يضاده)

#12

الإِحْسَانُ

#13

21 الدروس المهمة (الصلاة)

#14

أَرْكَانُ الصَّلاةِ

#15

وَاجِبَاتُ الصَّلاةِ

#16

سُنَنُ الصَّلاةِ

#17

مُبْطِلاتُ الصَّلاةِ

#18

 ملخَّصٌ مُصوَّرٌ لصفة الصَّلاة:

#19

شُرُوطُ الْوُضُوءِ

#20

فُرُوضُ الْوُضُوءِ

#21

نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ

#22

ملخَّصٌ مُصوَّرٌ لصفة الوضوء

#23

التيمم وآداب قضاء الحاجة

#24

23 الدروس المهمة (الزكاة)

#25

24 الدروس المهمة (الصوم)

#26

25 الدروس المهمة (المناسك)

#27

التَّحَلِّي بِالأَخْلاقِ الْمَشْرُوعَةِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ

#28

26 الدروس المهمة (الآداب والأخلاق الإسلامية)

#29

التَّحْذِيرُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَنْوَاعِ الْمَعَاصِي

#30

تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ وَالصَّلاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ.

View full lessons Check course learning page
Text Lesson 30/30
You are viewing
تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ وَالصَّلاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ.