04 دورة في شرح الدروس المهمة لعامة الأمة للشيخ بن باز رحمه الله، متن مهم لكل مسلم ويصلح للمسلم الجديد ولغير المسلمين، يشتمل على التوحيد والعبادات والآداب والأخلاق، شرح مختصر دراسة عن بعد مع اختبار الكتروني وشهادة عند اتمام الدراسة

[تفسير سورة الفيل وهي مكِّيَّةٌ]

بسم الله الرحمان الرحيم

﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ۝ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ۝ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ۝ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ۝ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ۝
﴾.

 (1-5) أي: أما رأيتَ من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته بعباده وأدلَّة توحيده
وصدق رسوله محمَّدٍ ﷺ ما فعله اللهُ بأصحاب الفيل، الَّذين كادوا بيتَه الحرام، وأرادوا إخرابه؛ فتجهَّزوا لأجل ذلك، واستصحبوا معهم الفِيَلَةَ لهدمه، وجاؤوا بجمعٍ لا قِبَلَ للعرب به من الحبشة واليمن، فلمَّا انتهَوْا إلى قربِ مكَّةَ -ولم يكن بالعرب مدافعةٌ، وخرج أهل مكَّة من مكَّة خوفًا على أنفسهم منهم- أرسل الله عليهم طيرًا أبابيلَ أي: متفرِّقةً، تحمل أحجارًا محمَّاةً من سِجِّيلٍ، فرمتْهم بها، وتتبَّعَتْ قاصِيَهم ودانِيَهم، فخمدوا وهمدوا، وصاروا كعصفٍ مأكولٍ، وكفى الله شرَّهم، وردَّ كيدهم في نحورهم، وقصَّتُهم معروفةٌ مشهورةٌ، وكانت تلك السَّنة الَّتي وُلِدَ فيها رسول الله ﷺ، فصارت من جملة إرهاصات دعوته وأدلَّة رسالته، فلله الحمد والشُّكر.

[تفسير سورة لإيلاف قريشٍ وهي مكِّيَّةٌ]

بسم الله الرحمان الرحيم

﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ۝ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ۝ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ ۝ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ۝ ﴾.

(1-4) قال كثيرٌ من المفسِّرين: إنَّ الجارَّ والمجرور متعلِّقٌ بالسُّورة الَّتي قبلها؛ أي: فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل لأجل قريشٍ وأمنهم واستقامة مصالحهم وانتظام رحلتهم في الشِّتاء لليمن وفي الصَّيف للشَّام لأجل التِّجارة

والمكاسب، فأهلك الله من أرادهم بسوءٍ، وعظَّم أمر الحرم وأهله في قلوب
العرب، حتَّى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أيِّ سفرٍ أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشُّكر، فقال: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ أي: ليوحِّدوه ويُـخْلِصوا له العبادة، ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ فرغدُ الرِّزق والأمن من الخوف من أكبر النِّعم الدُّنيويَّة الموجبة لشكر الله تعالى، فلك اللَّهمَّ الحمد والشُّكر على نعمك الظَّاهرة والباطنة، وخصَّ الله الرُّبوبيَّة بالبيت لفضله وشرفه، وإلاَّ فهو ربُّ كلِّ شيءٍ.

[تفسير سورة الماعون وهي مكِّيَّةٌ]

بسم الله الرحمان الرحيم

﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ۝ فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ۝ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ۝ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ۝ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ۝ ﴾.

(1) يقول تعالى ذامًّا لمن ترك حقوقه وحقوق عباده: ﴿أرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ أي: بالبعث والجزاء، فلا يؤمن بما جاءت به الرُّسل.

(2) ﴿ فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي: يدفعه بعنفٍ وشدَّةٍ ولا يرحمه؛ لقساوة قلبه، ولأنَّه لا يرجو ثوابًا ولا يخاف عقابًا.

(3) ﴿ وَلَا يَحُضُّ غيره ﴿ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ، ومن باب أولى أنَّه بنفسه لا يطعم المسكين.

(4-5) ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ أي: الملتزمين لإقامة الصَّلاة ولكنَّهم ﴿ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ أي: مضيِّعون لها، تاركون لوقتها، مُخِلُّون بأركانها، وهذا لعدم اهتمامهم بأمر الله، حيث ضيَّعوا الصَّلاة الَّتي هي أهمُّ الطَّاعات، والسَّهو عن الصَّلاة هو الَّذي يستحقُّ صاحبه الذَّمَّ واللَّوم، وأمَّا السَّهو في الصَّلاة فهذا يقع من كلِّ أحدٍ، حتَّى من النَّبيِّ ﷺ.

(6-7) ولهذا وصف الله هؤلاء بالرِّياء والقسوة وعدم الرَّحمة، فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ  ﴾ أي: يعملون الأعمال لأجل رئاء النَّاس، ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ أي: يمنعون إعطاء الشَّيء الَّذي لا يضرُّ إعطاؤه على وجه العارية أو الهبة؛ كالإناء والدَّلو والفأس ونحو ذلك مـمَّا جرت العادة ببذله والسَّماح به، فهؤلاء لشدَّة حرصهم يمنعون الماعون، فكيف بما هو أكثر منه؟!

وفي هذه السُّورة الحثُّ على إطعام اليتيم والمساكين، والتَّحضيض على ذلك، ومراعاة الصَّلاة، والمحافظة عليها، وعلى الإخلاص فيها، وفي سائر الأعمال، والحثُّ على فعل المعروف، وبذل الأمور الخفيفة كعارية الإناء والدَّلو والكتاب ونحو ذلك؛ لأنَّ الله ذمَّ من لم يفعل ذلك، والله سبحانه أعلم.

Text Lessons

#1

01 الدروس المهمة (المقدمة وحال السلف مع القران)

#2

02 الدروس المهمة (سورة الفاتحة)

#3

03 الدروس المهمة (آية الكرسي)

#4

04 ـ 06 الدروس المهمة (سورة الزلزلة، العاديات، القارعة)

#5

07 ـ 09 الدروس المهمة (سورة التكاثر، العصر، الهمزة)

#6

10 ـ 12 الدروس المهمة (سورة الفيل، قريش، الماعون)

#7

13 ـ 16 الدروس المهمة (سورة الكوثر، الكافرون، النصر، المسد)

#8

17 ـ 19 (سورة الإخلاص، الفلق، الناس)

#9

الدَّرْسُ الثَّانِي: أَرْكَانُ الإِسْلامِ

#10

أَرْكَانُ الإِيْمَانِ

#11

20 الدروس المهمة (التوحيد وما يضاده)

#12

الإِحْسَانُ

#13

21 الدروس المهمة (الصلاة)

#14

أَرْكَانُ الصَّلاةِ

#15

وَاجِبَاتُ الصَّلاةِ

#16

سُنَنُ الصَّلاةِ

#17

مُبْطِلاتُ الصَّلاةِ

#18

 ملخَّصٌ مُصوَّرٌ لصفة الصَّلاة:

#19

شُرُوطُ الْوُضُوءِ

#20

فُرُوضُ الْوُضُوءِ

#21

نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ

#22

ملخَّصٌ مُصوَّرٌ لصفة الوضوء

#23

التيمم وآداب قضاء الحاجة

#24

23 الدروس المهمة (الزكاة)

#25

24 الدروس المهمة (الصوم)

#26

25 الدروس المهمة (المناسك)

#27

التَّحَلِّي بِالأَخْلاقِ الْمَشْرُوعَةِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ

#28

26 الدروس المهمة (الآداب والأخلاق الإسلامية)

#29

التَّحْذِيرُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَنْوَاعِ الْمَعَاصِي

#30

تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ وَالصَّلاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ.

View full lessons Check course learning page
Text Lesson 6/30
You are viewing
10 ـ 12 الدروس المهمة (سورة الفيل، قريش، الماعون)