رِسَالَةٌ فِي
الْقِيَامَةِ وَأَشْرَاطِهَا
إِعْدَادُ الْفَقِيرِ إِلَى عَفْوِ رَبِّهِ:
هَيْثَم بْنِ مُحَمَّدٍ سَرْحَان
الـمُدَرِّسُ بِمَعْهَدِ الْحَرَمِ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ -سَابِقًا- وَالـمُشْرِفُ عَلَى مَعْهَدِ السُّنَّة
mahadsunnah.com
غفر الله له ولوالديه ولمن أعانه على إخراج هذا الكتاب
الطَّبْعَةُ الْأُولَى
جَمِيعُ الْحُقُوقِ مَحْفُوظَةٌ
الطَّبْعَةُ الْأُولَى
[طبعةٌ إلكترونيَّةٌ - غير مُعدَّةٍ للطِّباعة بعدُ]
١٤٤٧ هـ - ٢٠٢٦ م
الْفِهْرِسُ
الْفِهْرِسُ ....................................... ٣
مُقدِّمةٌ ....................................... ٤
اعْتِقَادُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي الْقِيَامَةِ وَأَشْرَاطِهَا ....................................... ٥
يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَمُقَدِّمَاتُهُ ....................................... ٧
مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ....................................... ٩
الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَشْرَاطِ الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى ....................................... ١١
خُلَاصَةُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ....................................... ١٢
عَلَامَاتُ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ....................................... ١٣
عَلَامَاتُ السَّاعَةِ الْكُبْرَى ....................................... ١٨
فَصْلٌ فِي الْآيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ....................................... ٢٣
أَهْوَالُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ....................................... ٢٦
مَصِيرُ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فِي الْقِيَامَةِ ....................................... ٢٩
أَسْئِلَةٌ لِلْقَارِئِ ....................................... ٤٦
مُقَدِّمَةٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسِنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلَّا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله ﷺ، أمَّا بعد؛ فإنَّ الإيمانَ باليومِ الآخر أصلٌ عظيمٌ من أصول الإيمان، لا يَصِحُّ الإيمانُ إلَّا به، إذ به يستحضر المؤمنُ حقيقةَ المصير، فيعمل لما بعد الموت، ويَزهد في الدُّنيا الفانية، ويرجو ثواب ربِّه، ويخشى أليم عقابه.
وقد تضافرت نصوصُ الكتاب والسُّنَّة في بيان شأن يوم القيامة، وذكر أهواله، والتَّحذير ممَّا قبله، والدَّلالة على ما بعده من نعيمٍ مُقيمٍ أو عذابٍ أليم، ومن هذا المُنطلق جاءت هذه الرِّسالة المُختصرة لتقريب معاني اليوم الآخر إلى القارئ بأسلوبٍ مُيسَّرٍ، مع الالتزام بما ثبت في نصوص الوحيين، دون خوضٍ في الغيب بغير علمٍ، ولا توسُّعٍ فيما لا دليل عليه.
نسأل الله الحيَّ القيُّوم أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، وأن ينفع به القارئ والكاتب والمُساعد، إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على محمَّدٍ النَّبيِّ الأُمِّيِّ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.