مَصِيرُ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فِي الْآخِرَةِ
إذا كان اللهُ تعالى قد أخبر عن اليومِ الآخرِ بما يكون فيه من أهوالٍ ومواقفَ عِظامٍ، فإنَّ مصيرَ الخلقِ فيه ينقسمُ إلى طريقين متباينين، يُفصَلُ بينهما بالعدلِ التَّامِّ والحكمةِ البالغة؛ طريقٍ ينتهي بالمؤمنين إلى كرامةِ اللهِ ورضوانِه، وطريقٍ يؤولُ بالكافرين إلى خذلانِه وعذابِه، وإنَّ ما يقعُ في ذلك اليومِ من بعثٍ ونشورٍ، وعرضٍ وحسابٍ، وتطايُرِ صُحُفٍ، وميزانٍ، وصراطٍ، إنَّما هو مَظاهِرُ فاصلةٌ يُمحَّصُ بها أهل الإيمانُ، وتنقطعُ عندها الأعذارُ، ويظهرُ فيها أثرُ التَّصديقِ والتَّكذيب، فيكون ذِكرُ هذه المراحلِ تذكيرًا بحقيقة المصير، وزجرًا عن الغفلة، ودعوةً إلى الاستعداد ليومٍ لا ينفعُ فيه مالٌ ولا بنونَ، إلَّا من أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ.
الدُّنيا (المؤمن ـ المنافق ـ الكافر)← حياة البرزخ ← النَّفخ في الصُّور (نفخة البعث) ← البعث والنُّشور
أرض المحشر
الحوض ← الشَّفاعة الكبرى (تعجيل الحساب) ← العرض والحساب الأوَّل ← تطاير الصُّحف ← الميزان
الَّذين يدخلون الجنَّة بغير حساب ولا عذاب
مسار المؤمن ← الصِّراط ← القنطرة ← الشَّفاعة في فتح أبواب الجنَّة ← الجنَّة (النَّعيم الأبديُّ)
الكافر ـ المنافق ← الصِّراط ← جهنَّم