باب في إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ
أقسام النَّجاسة:
| [1] مُغلَّظةٌ: وهي نجاسة الكلب | [2] مُخفَّفةٌ: تُزال بالنَّضح وهو الرَّشُّ فقط بدون عصرٍ | [3] مُتوسِّطةٌ: تُزال بالغسل وهو الرَّشُّ مع العصر، وهي كلُّ ما سوى المغلَّظة والمتوسِّطة |
وَيَكْفِي فِي غَسْلِ جَمِيعِ النَّجَاسَاتِ عَلَى الْبَدَنِ ، أَوِ الثَّوْبِ، أَوِ الْبُقْعَةِ ، أَوْ غَيْرِهَا = أَنْ تَزُولَ عَيْنُهَا عَنِ الْمَحَلِّ.
لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي جَمِيعِ غَسْلِ النَّجَاسَاتِ عَدَدًا إِلَّا فِي نَجَاسَةِ الْكَلْبِ، فَاشْتَرَطَ فِيهَا سَبْعَ غَسْلَاتٍ، إِحْدَاهَا بِالتُّرَابِ. [فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.]
وَالْأَشْيَاءُ النَّجِسَةُ:
| [1] بَوْلُ الْآدَمِيِّ. | [2] وَعَذِرَتُهُ. | [3] وَالدَّمُ ، إِلَّا أَنَّهُ يُعْفَى عَنِ الدَّمِ الْيَسِيرِ، وَمِثْلُهُ: الدَّمُ الْمَسْفُوحُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولَ، دُونَ الَّذِي يَبْقَى فِي اللَّحْمِ وَالْعُرُوقِ؛ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ. |
وَمِنَ النَّجَاسَاتِ:
| [4] بَوْلُ وَرَوَثُ كُلِّ حَيَوَانٍ مُحَرَّمٍ أَكْلُهُ. | [5] وَالسِّبَاعُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ. | [6] وَكَذَلِكَ الْمَيْتَاتُ؛ إِلَّا: مَيْتَةَ الْآدَمِيِّ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً [أي: لا دم له]، وَالسَّمَكَ، وَالْجَرَادَ ؛ لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ. |
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا».
وَقَالَ: «أُحِلَّ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، أَمَا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ. وَأَمَّا الدُّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَأَمَّا أَرْوَاثُ الْحَيَوَانَاتِ الْمَأْكُولَةِ وَأَبْوَالُهَا: فَهِيَ طَاهِرَةٌ.
وَمَنِيُّ الْآدَمِيُّ طَاهِرٌ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْسِلُ رَطْبَهُ، وَيَفْرُكُ يَابِسَهُ.
وبَوْلُ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ، الذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ لِشَهْوَةٍ: يَكْفِي فِيهِ النَّضْحُ.
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
وَإِذَا زَالَتْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ طَهُرَ الْمَحُلُّ وَلَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ اللَّوْنِ وَالرِّيحِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ لِخَوْلَةَ فِي دَمِ الْحَيْضِ: «يَكْفِيكِ الْمَاءُ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ».