كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
قواعد عامَّةٌ تتعلَّق بالأطعمة:
[1] الأصل في الأطعمة كلِّها الحلُّ. [2] كلُّ طاهرٍ لا مضرَّة فيه فهو مُباحٌ.
[3] كلُّ ما في الأرض فهو حلالٌ لنا: أكلًا وشربًا ولُبسًا وانتفاعًا.
[4] الأصل في الأطعمة الحلُّ للمؤمنين، أمَّا غيرهم فلا.
[5] كلُّ نجسٍ حرامٌ، وليس كلُّ حرامٍ نجسًا. [6] كلُّ حيوانات البحر مُباحةٌ دون استثناءٍ.
[7] كلُّ ما أمر الشَّارع بقتله أو نهى عن قتله فهو حرامٌ.
من آداب الأكل:
- قال النَّبيُّ ﷺ: «يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ».
- وكان النَّبيُّ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا».
- قال النَّبيُّ ﷺ: «إِنِّي لَا آكُلُ مُتَّكِئًا».
- وقال أبو هريرة ﭬ: «مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ».
- عن كعب بن مالكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا».
- عن جابرٍ ﭬ أَنَّ النَّبِيَّ أَمَرَ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقَالَ: «إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ».
وَهِيَ [-أي: الأطعمة-] نَوْعَانِ: حَيَوَانٌ وَغَيْرُهُ:
[1] فَأَمَّا غَيْرُ الْحَيَوَانِ:
[أ] مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرِهَا: فَكُلُّهُ مُبَاحٌ، إِلَّا مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ كَالسُّمِّ وَنَحْوِهِ. | [ب] والْأَشْرِبَةُ كُلُّهَا مُبَاحَةٌ إِلَّا مَا أَسْكَرَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ؛ لِحَدِيثٍ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ». وَإِنِ انْقَلَبَتِ الْخَمْرُ خَلًّا حَلَّتْ. |
[2] وَالْحَيَوَانُ قِسْمَانِ:
[أ] بَحْرِيٌّ: فَيَحِلُّ كُلُّ مَا فِي الْبَحْر حَيًّا وَمَيِّتًا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ﴾، [إلَّا ما فيه سمٌّ أو كان مُستخبثًا مُستقذرًا كالضِّفدع].
[ب] وَأَمَّا الْبَرِّيُّ: فَالْأَصْلُ فِيهِ الْحِلُّ، [ومنها: الأنعام، والخيل، والضَّبُّ، والحمار الوحشيِّ، والأرنب، والضَّبع، والظَّبي، والنَّعامة، والدَّجاجة، والجراد]، إِلَّا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّارِعُ؛ فَمِنْهَا:
| [1] مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ»؛ [كالفيل، والكلب، والخنزير، والقرد، والقطِّ، والدُّبِّ]. |
| [2] «وَنَهَى عَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [أي: الَّذي يصيد بمخلبه؛ كالصَّقر، والحِدَأة، والبومة.] |
| [3] «وَنَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. |
| [4] «وَنَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعِ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [والقاعدة أنَّ: كلَّ ما أُمر بقتله أو نُهي عنه في نصوص الوحيين فهو مُحرَّم الأكل]. |
| [5] وَجَمِيعُ الْخَبَائِثِ مُحَرَّمَةٌ كَالْحَشَرَاتِ وَنَحْوِهَا، [وما يأكل الجِيف؛ كاللَّقلق، والغراب]. |
| [6] «وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا حَتَّى: تُحْبَسَ، وَتُطْعَمَ الطَّاهِرَ ثَلَاثًا»، [والجلَّالة هي الَّتي أكثر أكلها النَّجاسة]. |
| [7] وما تولَّد من مأكولٍ وغيره فهو حرامٌ؛ كالبغل. |