08 دورة منهج السالكين من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ:

[1] صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.[2] عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.[3] وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَتَجِبُ:

لِنَفْسِهِ، وَلِمَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ.إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاضِلًا عَنْ قُوتِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ.صَاعٌ مِنْ: تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ أَقِطٍ، أَوْ زَبِيبٍ، أَوْ بُرٍّ.

وَالْأَفْضَلُ فِيهَا: الْأَنْفَعُ.

وَلَا يَحِلُّ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ.

وَقَدْ فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلمَسَاكِينِ:

[1] فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ.[2] وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَقَالَ ﷺ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ:

[1] إِمَامٌ عَادِلٌ.[2] وَشَابٌّ نَشَأَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ.[3] وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ  بِالْمَسَاجِدِ.[4] وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ.[5] وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ؛ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ.[6] وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ.[7]
وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًّا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

لَا تُدْفَعُ الزَّكَاةُ إِلَّا لِلْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ ۞ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التَّوْبَةِ].

وَيَجُوزُ الاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ لِمُعَاذٍ: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ: أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَلَا تَحِلُّ الزَّكَاةُ:

[1] لِغَنِيٍّ.[2] وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ.[3] وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ.[4] وَلَا لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ حَالَ جَرَيَانِهَا.[5] وَلَا لِكَافِرٍ.

فَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ فَيَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ.

وَلَكِنْ كُلَّمَا كَانَتْ أَنْفَعَ -نَفْعًا عَامًّا أَوْ خَاصًّا- فَهِيَ أَكْمَلُ.

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَأل النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا؛ فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَقَالَ لِعُمَرَ ﭬ: «مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

أهل الزَّكاة ثمانيةٌ ذكرهم الله تعالى في سورة التَّوبة:

[1] الفقراء:
وهم أهل الحاجة الَّذين لا يجدون شيئًا، أو يجدون بعض الكفاية.
 
[2] المساكين:
وهم الَّذين يجدون أكثر الكفاية أو نصفها، فَلَو قدَّرنا الكفاية لسنةٍ مثلًا بـ12 ألفًا؛ فالفقير من لديه أقلُّ من 6 آلافٍ، والمسكين من لديه 6 آلافٍ أو أكثر ولم يبلغ 12 ألفًا، فنعطيهما ما يكفيهما لسنةٍ؛ لأنَّ الزَّكاة تجب في الحول.
 
[3] العاملون على الزَّكاة:
وهم جُبَاتها وحُفَّاظها والمُوكَّلون بقسمتها، يولِّيهم وليُّ الأمر، ولا يُشترط فيهم وصف الفقر، بل يُعطَون منها ولو كانوا أغنياء.
 
[4] المُؤلَّفة قلوبهم:
ممَّن يُرجى إسلامُه أو كفُّ شرِّه أو قوَّة إيمانه.
 
[5] في الرِّقاب: وهم:
 
المُكاتَب المسلم
وهو الرَّقيق يشتري نفسه من سيِّده.

عتق الرَّقيق المسلم

الأسير المسلم

ولا يدخل فيهم رقيقٌ يعتقه سيِّده فيحسبه من الزَّكاة، فهذا لا يجوز.
 

[6] الغارمون: وهم:
 
غارمٌ لإصلاح ذات البين
 
غارمٌ لنفسه

ولا يجزئ إبراء الغريم الفقير بنيَّة الزَّكاة.
[7] في سبيل الله:
يشمل الغزاة وما يحتاجون إليه من سلاحٍ وغيره.
 
[8] ابن السَّبيل:
وهو المُسافر المُجتاز الَّذي قد فرغت نفقته، فيُعطى ما يوصله إلى بلده.
 

Text Lessons

#1

08 المواريث، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين)

#2

07 البيوع، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين)

#3

المقدمة

#4

فَصْلٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ

#5

أقسام الطَّهارة

#6

بَابُ الْآنِيَةِ

#7

بَابُ الاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

#8

باب في إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ

#9

بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ

#10

باب فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْجَبِيرَةِ

#11

بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

#12

بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَصِفَتِهِ

#13

بَابُ التَّيَمُّمِ

#14

بَابُ الْحَيْضِ

#15

المقدمة

#16

شروط الصَّلاة

#17

بَابُ صِفَةِ الصَّلاةِ

#18

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَالتِّلاوَةِ وَالشُّكْرِ

#19

بَابُ مُفْسِدَاتِ الصَّلاةِ وَمَكْرُوهَاتِهَا

#20

بَابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ

#21

بَاب صَلاةِ الْجَمَاعَةِ وَالإِمَامَةِ

#22

بَابُ صَلاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ

#23

بَابُ صَلاةِ الْجُمْعَةِ

#24

بَابُ صَلاةِ الْعِيدَيْنِ

#25

كتـــاب الجنائز

#26

باب الزكاة

#27

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

#28

ملحق الزكاة

#29

تعريف و اركان الصيام

#30

أقسام و شروط الصِّيام

#31

صيام النَّفل و الصِّيام المُحرَّم و أحكام القضاء

#32

مستحبَّات و مكروهات ومفسدات الصيام

#33

زكاة الفطر و صلاة العيد

#34

06 المناسك، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين

#35

أركانُ الْبَيْعِ وشروطُه

#36

بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ

#37

بَابُ الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ [الإقالة]

#38

بَابُ السَّلَمِ [أو السَّلف]

#39

بَابُ [عقود التَّوثيق:] الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ

#40

بَاب الْحَجْرُ لِفَلَسٍ أَوْ غَيْرِهِ

#41

بَابُ الصُّلْحِ

#42

بَابُ الْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ

#43

بَاب إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

#44

بَابُ الْجَـِعَالَةِ وَالإِجَارَةِ

#45

بَابُ اللُّقَطَةِ وَاللَّقِيطِ

#46

بَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُغَالَبَةِ

#47

بَابُ الْغَصْبِ

#48

بَابُ الْعَارِيَةِ وَالْوَدِيعَةِ

#49

بَاب الشُّفْعَةُ

#50

بَابُ الْوَقْفِ

#51

بَابُ [عُقُودِ التَّبَرُّعِ]: الْهِبَةِ، وَالْعَطِيَّةِ، وَالْوَصِيَّةِ

#52

[أصحاب الفروض]

#53

[أحكام التَّعصيب]

#54

[أحكام العول]

#55

[أحكامٌ أخرى]

#56

بَابُ الْعِتْقِ

#57

كتـــاب النِّكاح

#58

كِتَـــابُ الصَّدَاقِ

#59

بَابُ عِشْرَةِ الزَّوْجَيْنِ

#60

كِتَـــابُ الطَّلاقِ

#61

بَابُ الْإِيلاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ

#62

كِتَابُ الْعِدَدِ وَالاسْتِبْرَاءِ

#63

بَابُ النَّفَقَاتِ لِلزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْحَضَانَةِ

#64

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

#65

[مُلحقٌ في الطِّبِّ والتَّداوي]

#66

بَابُ الذَّكَاةِ وَالصَّيْدُ

#67

بَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ

#68

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

#69

كِتَابُ الْحُدُودِ

#70

كِتَابُ الْقَضَاءِ، وَالدَّعَاوَى، وَالْبَيِّنَاتِ، وَأَنْوَاعِ الشَّهَادَاتِ

View full lessons Check course learning page
Text Lesson 25/70
You are viewing
بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ