08 دورة منهج السالكين من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

بَابُ الْإِيلاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ

Study Duration
3 Min

[الإيلاء: وهو مُحرَّمٌ في الإسلام]

فَالْإِيلَاءُ: أَنْ يَحْلِفَ [بالله] عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَبَدًا، أَوْ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.

فَإِذَا طَلَبَتِ الزَّوْجَةُ حَقَّهَا مِنَ الْوَطْءِ؛ أُمِرَ بِوَطْئِهَا، وَضُرِبَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ:

[1] فَإِنْ وَطِئَ كَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ.[2] وَإِنِ امْتَنَعَ أُلْزِمَ بِالطَّلَاقِ.

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍۢ ۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *وَإِنْ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  ﴾.

[الظِّهار]

وَالظِّهَارُ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَنَحْوَهُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّحْرِيمِ الصَّرِيحَةِ لِزَوْجَتِهِ.

فَهُوَ مُنْكَرٌ وَزُورٌ، [وليس بطلاقٍ، وإنَّما هو يمينٌ مُكفَّرةٌ].

وَلَا تَحْرُمُ الزَّوْجَةُ بِذَلِكَ؛ لَكِنْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَمَسَّهَا حَتَّى يَفْعَلَ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ:

[1] فَيُعْتِقُ: رَقَبَةً، مُؤْمِنَةٍ، سَالِمَةٍ مِنَ الْعُيُوبِ الضَّارَّةِ بِالْعَمَلِ.[2] فَإِنْ لَمْ يَجِدْ: صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.[3] فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ: أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا.

وَسَوَاءٌ كَانَ الظِّهَارُ: مُطْلَقًا، أَوْ مُؤَقَّتًا بِوَقْتٍ كَرَمَضَانَ وَنَحْوِهِ.

وَأَمَّا تَحْرِيمُ: الْمَمْلُوكَةِ، وَالطَّعَامِ، وَاللِّبَاسِ، وَغَيْرِهَا = فَفِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَٰتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ ﴾ إِلَى أَنْ ذَكَرَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ.

[اللِّعان]

وَأَمَّا اللِّعَانُ فَإِذَا رَمَى الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِالزِّنَا فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً؛ إِلَّا:

[1] أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ: أَرْبَعَةَ شُهُودٍ عُدُولٍ؛ فَيُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ.[2] أَوْ يُلَاعِنَ فَيَسْقُطَ عَنْهُ حَدُّ الْقَذْفِ.

و صِفَةُ اللِّعَانِ عَلَى مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَٰجَهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ:

[1] فَيَشْهَدُ خَمْسَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهَا لَزَانِيَةٌ، وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: (وَإِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ).[2] ثُمَّ تَشْهَدُ هِيَ خَمْسَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَتَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: (وَإِنَّ غَضِبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ).

فَإِذَا تَمَّ اللِّعَانُ:

[1] سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ.[2] وَانْدَرَأَ عَنْهَا الْعَذَابُ.[3] وَحَصَلَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا وَالتَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ.[4] وَانْتَفَى الْوَلَدُ إِذَا ذُكِرَ فِي اللِّعَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أحكامٌ مهمَّةٌ:

  • قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيرًا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ إِثْمٌ ۖ﴾، وعنْ أَبي هُرَيرةَ ﭬ أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: «إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحَدِيثِ». متفقٌ عَلَيْهِ.
  • وقَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلْأَلْقَٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾، وقال تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍۢ لُّمَزَةٍ﴾.
  • وعنْ أبي هُرَيرة ﭬ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «بِحَسْبِ امْرِيءٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يحْقِرَ أخَاهُ المُسْلِمَ». رواه مسلمٌ.

Text Lessons

#1

08 المواريث، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين)

#2

07 البيوع، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين)

#3

المقدمة

#4

فَصْلٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ

#5

أقسام الطَّهارة

#6

بَابُ الْآنِيَةِ

#7

بَابُ الاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

#8

باب في إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ

#9

بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ

#10

باب فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْجَبِيرَةِ

#11

بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

#12

بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَصِفَتِهِ

#13

بَابُ التَّيَمُّمِ

#14

بَابُ الْحَيْضِ

#15

المقدمة

#16

شروط الصَّلاة

#17

بَابُ صِفَةِ الصَّلاةِ

#18

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَالتِّلاوَةِ وَالشُّكْرِ

#19

بَابُ مُفْسِدَاتِ الصَّلاةِ وَمَكْرُوهَاتِهَا

#20

بَابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ

#21

بَاب صَلاةِ الْجَمَاعَةِ وَالإِمَامَةِ

#22

بَابُ صَلاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ

#23

بَابُ صَلاةِ الْجُمْعَةِ

#24

بَابُ صَلاةِ الْعِيدَيْنِ

#25

كتـــاب الجنائز

#26

باب الزكاة

#27

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

#28

ملحق الزكاة

#29

تعريف و اركان الصيام

#30

أقسام و شروط الصِّيام

#31

صيام النَّفل و الصِّيام المُحرَّم و أحكام القضاء

#32

مستحبَّات و مكروهات ومفسدات الصيام

#33

زكاة الفطر و صلاة العيد

#34

06 المناسك، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين

#35

أركانُ الْبَيْعِ وشروطُه

#36

بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ

#37

بَابُ الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ [الإقالة]

#38

بَابُ السَّلَمِ [أو السَّلف]

#39

بَابُ [عقود التَّوثيق:] الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ

#40

بَاب الْحَجْرُ لِفَلَسٍ أَوْ غَيْرِهِ

#41

بَابُ الصُّلْحِ

#42

بَابُ الْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ

#43

بَاب إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

#44

بَابُ الْجَـِعَالَةِ وَالإِجَارَةِ

#45

بَابُ اللُّقَطَةِ وَاللَّقِيطِ

#46

بَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُغَالَبَةِ

#47

بَابُ الْغَصْبِ

#48

بَابُ الْعَارِيَةِ وَالْوَدِيعَةِ

#49

بَاب الشُّفْعَةُ

#50

بَابُ الْوَقْفِ

#51

بَابُ [عُقُودِ التَّبَرُّعِ]: الْهِبَةِ، وَالْعَطِيَّةِ، وَالْوَصِيَّةِ

#52

[أصحاب الفروض]

#53

[أحكام التَّعصيب]

#54

[أحكام العول]

#55

[أحكامٌ أخرى]

#56

بَابُ الْعِتْقِ

#57

كتـــاب النِّكاح

#58

كِتَـــابُ الصَّدَاقِ

#59

بَابُ عِشْرَةِ الزَّوْجَيْنِ

#60

كِتَـــابُ الطَّلاقِ

#61

بَابُ الْإِيلاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ

#62

كِتَابُ الْعِدَدِ وَالاسْتِبْرَاءِ

#63

بَابُ النَّفَقَاتِ لِلزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْحَضَانَةِ

#64

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

#65

[مُلحقٌ في الطِّبِّ والتَّداوي]

#66

بَابُ الذَّكَاةِ وَالصَّيْدُ

#67

بَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ

#68

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

#69

كِتَابُ الْحُدُودِ

#70

كِتَابُ الْقَضَاءِ، وَالدَّعَاوَى، وَالْبَيِّنَاتِ، وَأَنْوَاعِ الشَّهَادَاتِ

View full lessons Check course learning page
Text Lesson 59/70
You are viewing
بَابُ الْإِيلاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ