بَابُ التَّيَمُّمِ
وَهُوَ النَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الطَّهَارَةِ.
وَهُوَ بَدَلٌ عَنِ الْمَاءِ إِذَا تَعْذَّرَ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ لِأَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ أَوْ بَعْضِهَا لِـ:
| [1] عَدَمِهِ. | [2] أَوْ خَوْفِ ضَرَرٍ بِاسْتِعْمَالِهِ. |
فَيَقُومُ التُّرَابُ مَقَامَ الْمَاءِ بِأَنْ:
| [1] يَنْوِيَ رَفْعَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْدَاثِ. | [2] ثُمَّ يَقُولَ: «بِاسْمِ اللهِ». | [3] ثُمَّ يَضْرِبَ التُّرَابَ بِيَدِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً. | [4] يَمْسَحُ بِهِمَا جَمِيعَ وَجْهِهِ وَجَمِيعَ كَفَّيْهِ. |
فَإِنْ ضَرَبَ مَرَّتَيْنِ فَلَا بَأْسَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَمَن عَلَيْهِ حَدَثٌ أَصْغَرُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ:
| [1] أَنْ يُصَلِّيَ. | [2] وَلَا أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. | [3] وَلَا يَمَسَّ الْمُصْحَفَ. |
وَيَزِيدُ مَنْ عَلَيْهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ:
| [4] أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ. | [5] وَلَا يَلْبَثُ فِي الْمَسْجِدِ بِلَا وُضُوءٍ. |
وَتَزِيدُ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ:
| [6] أَنَّهَا لَا تَصُومُ. | [7] وَلَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا. | [8] وَلَا طَلَاقُهَا. |