بَابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ
[فصلٌ في صلاة الكسوف]
وَآكَدُهَا: صَلَاةُ الْكُسُوفِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهَا وَأَمَرَ بِهَا.
وَتُصَلَّى عَلَى صِفَةِ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي قِرَاءَتِهِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي: رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
` صفتها: عن عائشة ڤ قالت: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ».
` ويُسنُّ للإمام أن يعظ الإمام النَّاس بعد الصَّلاة، ويأمرهم بالإكثار من الدُّعاء والاستغفار والصَّدقة؛ كما فعل النَّبيُّ ﷺ.
[فصلٌ في صلاة الوِتر]
وَصَلَاةُ الْوِتْرِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
دَاوَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ حَضَرًا وَسَفَرًا.
وَحَثَّ النَّاسَ عَلَيْهِ.
| [1] وَأَقَلُّهُ: رَكْعَةٌ. | [2] وَأَكْثَرُهُ: إِحْدَى عَشْرَةَ. | [3] وَوَقْتُهُ: مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. | [4] وَالْأَفْضَلُ: أَنْ يَكُونَ آخِرَ صَلَاتِهِ. |
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمِنْ طَمَعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[فصلٌ في صلاة الاستسقاء]
وَصَلَاةُ الاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ إِذَا اضْطُرَّ النَّاسُ لِفَقْدِ الْمَاءِ.
وَتُفْعَلُ كَصَلَاةِ الْعِيدِ فِي الصَّحْرَاءِ.
وَيَخْرُجُ إِلَيْهَا: مُتَخَشِّعًا مُتَذَلِّلًا مُتَضَرِّعًا.
[1] فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. | [4] ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً: [أ] يُكْثِرُ فِيهَا: الاسْتِغْفَارَ، وَقِرَاءَةَ الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا الْأَمْرُ بِهِ. [ب] وَيُلِحُّ فِي الدُّعَاءِ. [جـ] وَلَا يَسْتَبْطِئُ الْإِجَابَةَ. |
وَيَنْبَغِي قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَيْهَا فِعْلُ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَدْفَعُ الشَّرَّ وَتُنْزِلُ الرَّحْمَةَ كَـ:
| [1] الِاسْتِغْفَارِ. | [2] وَالتَّوْبَةِ. | [3] وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَظَالِمِ. | [4] وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْخَلْقِ. | [5] وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ جَالِبَةً لِلرَّحْمَةِ، دَافِعَةً لِلنِّقْمَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. |
[فصلٌ في أوقات النَّهي]
وَ أَوْقَاتُ النَّهْيِ عَنِ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ:
| [1] مِنَ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ. | [2] وَمِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى الْغُرُوبِ. | [3] وَمِنْ قِيَامِ الشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ تَزُولَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. |
وله في أوقات النَّهي:
| [1] أن يقضي الصَّلاة المَفروضة. | [2] وأن يُصلِّى الصَّلوات ذوات الأسباب؛ كسنُّة الوضوء، وتحيَّة المسجد، وركعتي الطَّواف، وصلاة الكسوف، والاستخارة. |