بَابُ الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ [الإقالة]
الخيار: الأخذ بخير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ، سواءٌ كان للبائع أو للمُشتري.
وَإِذَا وَقَعَ الْعَقْدُ صَارَ لَازِمًا؛ إِلَّا بِسَبَبِ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ.
أقسام العقود باعتبار لزومها:
| [1] عقدٌ جائزٌ من الطَّرفين: كالوكالة. | [2] عقدٌ لازمٌ من الطَّرفين: كالبيع والإجارة. | [3] عقدٌ لازمٌ من طرفٍ جائزٌ من طرفٍ: كالرَّهن. |
أنواع الخيار ثمانيةٌ:
| [1] خيار المجلس. | [2] خيار الشَّرط. | [3] خيار الغبن. | [4] خيار التَّدليس. |
| [5] خيار العيب. | [6] خيار التَّخبير بالثَّمن، متى بان أقلَّ أو أكثر ممَّا أخبر به. | [7] خيار اختلاف المُتبايعين. | [8] خيار الخُلف في الصِّفة. |
[النَّوع الأوَّل:]
فَمِنْهَا: خِيَارُ الْمَجْلِسِ؛ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[النَّوع الثَّاني:]
وَمِنْهَا: خِيَارُ الشَّرْطِ؛ إِذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا مُدَّةً مَعْلُومَةً.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا». رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ.
[النَّوع الثَّالث:]
وَمِنْهَا: إِذَا غُبِنَ غَبْنًا يَخْرُجُ عَنِ الْعَادَةِ، إِمَّا بِـ: نَجْشٍ، أَوْ تَلَقِّي الْجَلَبِ، أَوْ غَيْرِهِمَا.
[النَّوع الرَّابع:]
وَمِنْهَا: خِيَارُ التَّدْلِيسِ؛ بِأَنْ يُدَلِّسَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنَ، كَتَصْرِيَةِ اللَّبَنِ فِي ضَرْعِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.
قَالَ ﷺ: «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا: إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ: «فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».
[النَّوع الخامس:]
وَإِذَا اشْتَرَى مَعِيبًا لَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ رَدِّهِ وَإِمْسَاكِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ تَعَيَّنَ أَرْشُهُ [وهو قسط ما بين قيمة الصِحَّة وقيمة العيب].
[النَّوع السَّادس:]
وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ تَحَالَفَا، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ.
الإقالة:
هي: رفع العقد الَّذي وقع بين المُتعاقدين وفسخه برضاهما.
وَقَالَ ﷺ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا بَيْعَتَهُ أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.