باب الزكاة
الزَّكاة أقسامٌ:
[1] فريضةٌ: وهي نوعان:
| [1] زكاة مالٍ: حدُّها شرعًا: (التَّعبُّد لله تعالى بإخراج جزءٍ واجبٍ شرعًا في مالٍ مُعيَّنٍ لطائفةٍ أو جهةٍ مخصوصةٍ). وهي الرُّكن الثَّالث من أركان الإسلام، وهي واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ حُرٍّ ملك نصابًا، ولا زكاة في مالٍ حتَّى يحول عليه الحول، إلَّا الخارج من الأرض، وما كان تابعًا للأصل كنماء النِّصاب وربح التِّجارة فإنَّ حولهما حول أصلهما. وتنقسم إلى أربعة أقسامٍ: [أ] النَّقدين: الذَّهب والفضَّة وما يقوم مقامهما من العملات وغيرها. نصاب الذَّهب 20 مثقالًا (85 جرامًا)، ونصاب الفضَّة 200 درهمٍ (595 جرامًا). [ب] السَّائمة: أي الَّتي ترعى المُباح أكثر أو كلَّ الحول. والمقصود ببهيمة الأنعام: الإبل، والبقر، والغنم. [جـ] الخارج من الأرض: وهو الحبوب والثِّمار. [د] عروض التِّجارة: وهي كلُّ ما أُعدَّ للبيع والشِّراء. | [2] زكاة بدنٍ: وهي زكاة الفطر. وهي واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ: كبيرٍ أو صغيرٍ، ذكرٍ أو أنثى، عبدٍ أو حرٍّ. |
[2] نافلةٌ:
وهي كلُّ مالٍ يخرجه الإنسان على وجه التَّعبُّد المحض.
[فصلٌ في زكاة المال]
وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ [فتجب الزَّكاة في مال الصَّغير والمجنون]:
| [1] مُسْلِمٍ. | [2] حُرٍّ. | [3] مَلَكَ نِصَابًا. |
وَلَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، إِلَّا:
| [1] الْخَارِجَ مِنَ الْأَرْضِ. | [2] وَمَا كَانَ تَابِعًا لِلْأَصْلِ؛ كَـ: نَمَاءِ النِّصَابِ، وَرِبْحِ التِّجَارَةِ = فَإِنَّ حَوْلَهُمَا حَوْلُ أَصْلِهِمَا. |
وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إِلَّا فِي أَرْبَعِة أَنْوَاعٍ:
| [1] السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ. | [2] وَالْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ. | [3] وَالْأَثْمَانِ. | [4] وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ. |
فَأَمَّا السَّائِمَةُ فَالْأَصْلُ فِيهَا حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﭬ كَتَبَ لَهُ: «هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ:
- - فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا: مِنَ الْغَنَمِ، فِي كُلِّ خَمْسٍ: شَاةٌ.
- فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا: بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ.
- فَإِذَا بَلَغْتَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا: بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى.
- فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ، فَفِيهَا: حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ.
- فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدًا وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيهَا: جَذَعَةٌ.
- فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا: بِنْتَا لَبُونٍ.
- فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِيهَا: حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ.
- فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَـ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ.
- وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ: فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
- وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا:
- إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ: شَاةٌ.
- فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ فَفِيهَا: شَاتَانِ.
- فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا: ثَلَاثُ شِيَاهٍ.
- فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ: فَفِي كُلُّ مِائَةٍ: شَاةٌ.
- فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً: فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.
وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.
وَلَا يُخْرِجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةً وَلَا ذَاتَ عُوَارٍ.
- وَفِي الرِّقَةِ: فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ: رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعُونَ وَمِائَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ: فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَينِ إِنْ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.
وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيّ ُ.
- وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةٍ: تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ: مُسِنَّةً». رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ.
- وَأَمَّا صَدَقَةُ الْأَثْمَانِ: فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَفِيهَا رُبْعُ الْعُشْرِ.
- وَأَمَّا صَدَقَةُ الْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ مِنَ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا، فَيَكُونُ النِّصَابُ لِلْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ: ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا: الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ الْعُشْرِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ». رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ.
- وَأَمَّا عُرُوضُ التِّجَارَةِ: وَهُوَ كُلُّ مَا أُعِدَّ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِأَجْلِ الرِّبْحِ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ بِالْأَحَظِّ لِلْمَسَاكِينِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَيَجِبُ فِيهِ: رُبْعُ الْعُشُرِ.
- وَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ وَمَالٌ لَا يَرْجُو وُجُودَهُ، كَالَّذِي عَلَى مُمَاطِلٍ أَوْ مُعْسِرٍ لَا وَفَاءَ لَهُ: فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَإِلَّا فَفِيهِ الزَّكَاةُ.
وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْ وَسَطِ الْمَالِ، وَلَا يُجْزِئُ مِنَ الْأَدْوَنِ، وَلَا يَلْزَمُ الْخِيَارُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهُ.
- وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ما وُجد من دِفن:
| [1] الجاهليَّة: (قبل الإسلام) هو الرِّكاز الَّذي تجب الزَّكاة فيه، فيُخرج واجدُه خُمُسه. | [2] الجاهليَّة: (قبل الإسلام) هو الرِّكاز الَّذي تجب الزَّكاة فيه، فيُخرج واجدُه خُمُسه. |