بَاب إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ
الـمَواتُ: الأرض المُنفكَّة عن الاختصاصات (كمجاري السُّيول، ومواضع الرَّعي)، وعن ملك المعصوم (المُسلم، أو الذِّمِّيِّ، أو المُعاهد، أو المُستأمَن).
الإحياء: كلُّ ما عدَّه النَّاس إحياءً فهو إحياءٌ، والعكس بالعكس.
وَهِيَ الْأَرْضُ الْبَائِرَةُ الَّتِي لَا يُعْلَمُ لَهَا مَالِكٌ.
فَمَنْ أَحْيَاهَا بِـ: حَائِطٍ، أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ، أَوْ إِجْرَاءِ مَاءٍ إِلَيْهَا، أَوْ مَنْعِ مَا لَا تُزْرَعُ مَعَهُ = مَلَكَهَا بِجَمِيعِ مَا فِيهَا، إِلَّا الْمَعَادِنَ الظَّاهِرَةَ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَإِذَا تَحَجَّرَ مَوَاتًا بِأَنْ: أَدَارَ حَوْلَهُ أَحْجَارًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا لَمْ يَصِلْ إِلَى مَائِهَا، أَوْ أُقْطِعَ أَرْضًا = فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا؛ [لأنَّه ابتدأ بالإحياء ولم يُنهه]، وَلَا يَمْلِكُهَا حَتَّى يُحْيِيَهَا بِمَا تَقَدَّمَ، [لكن إذا تأخَّر في إحيائها ووُجد من يطلب إحياءها فإنَّه يُمهل].