08 دورة منهج السالكين من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

النِّكاح: أن يعقد على امرأةٍ بقصد الاستمتاع بها، وحصول الولد، وغير ذلك من المصالح.

وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ.
وَفِي الْحَدِيثِ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ﷺ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَخَيَّرَ: ذَاتَ الدِّين،ِ وَالْحَسَبِ، الْوَدُودَ، الْوَلُودَ، الْحَسِيبَةَ.
وَإِذَا وَقَعَ فِي قَلْبِهِ خِطْبَةُ امْرَأَةٍ فَلَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا.

شروط جواز النَّظر إلى المرأة ستَّةٌ:

[1] أن يكون بلا خلوةٍ.[2] أن يكون بلا شهوةٍ.[3] أن يغلب على ظنِّه الإجابة.[4] أن ينظر إلى ما يظهر غالبًا.[5] أن يكون عازمًا على الخطبة.[6] أن لا تظهر المرأة مُتبرِّجةً أو مُتطيِّبةً (كالكحل وما أشبهه من التَّجميل).

وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطِبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، حَتَّى يَأْذَنَ أَوْ يَتْرُكَ [أو يُرَدَّ].

وَلَا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَة الْمُعْتَدَّةِ مُطْلَقًا، وَيَجُوزُ التَّعْرِيضُ فِي خِطْبَةِ الْبَائِنِ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ﴾، وَصِفَةُ التَّعْرِيضِ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي فِي مِثْلِكِ لَرَاغِبٌ، أَوْ: لَا تُفَوِّتِينِي نَفْسَكِ، وَنَحْوَهَا.

قاعدةٌ: كلُّ من لا يجوز العقد عليها فإنَّها تحرم خطبتها تصريحًا، أمَّا تعريضًا ففيه تفصيلٌ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْطُبَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ

أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ». رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ.

وَالثَّلَاثُ الْآيَات فَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ، وَهِيَ:

[1] قَوْلُهِ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾.[2] وَالْآيَةُ الْأُولَى مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا  ﴾.[3] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾الْآيَتَيْنِ.

وَلَا يَجِبُ إِلَّا:

[1] الْإِيجَابُ: وَهُوَ اللَّفْظُ الصَّادِرُ مِنَ الْوَلِيِّ؛ كَقَوْلِهِ: زَوَّجْتُكَ، أَوْ أَنْكَحْتُكَ.[2] وَالْقَبُولُ: وَهُوَ اللَّفْظُ الصَّادِرُ مِنَ الزَّوْجِ أَوْ نَائِبِهِ؛ كَقَوْلِهِ: قَبِلْتُ هَذَا الزَّوَاجَ، أَوْ قَبِلْتُ،  وَنَحْوِهِ.

بَاب شُرُوطُ النِّكَاحِ

وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضَا الزَّوْجَيْنِ إِلَّا:

[1] الصَّغِيرَةَ: فَيُجْبِرُهَا أَبُوهَا.[2] وَالْأَمَةَ: يُجْبِرُهَا سَيِّدُهَا.

وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْوَلِيِّ؛ قَالَ ﷺ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

وَأَوْلَى النَّاسِ بِتَزْوِيجِ الْحُرَّةِ:

[1] أَبُوهَا وَإِنْ عَلَا.[2] ثُمَّ ابْنُهَا وَإِنْ نَزَلَ.[3] ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ عَصَبَاتِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ»، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَمِنْ إِعْلَانِهِ:

شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ.وَإِشْهَارُهُ وَإِظْهَارُهُ.وَالضَّرْبُ عَلَيْهِ بِالدُّفِّ.وَنَحْوُهِ.

وَلَيْسَ لِوَلِيِّ الْمَرْأَةِ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ لَهَا، فَلَيْسَ الْفَاجِرُ كُفْءًا لِلْعَفِيفَةِ، وَالْعَرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ.

فَإِنْ عُدِمَ وَلِيُّهَا، أَوْ غَابَ غِيبَةً طَوِيلَةً، أَوِ امْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا كُفْءًا = زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ». أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إِلَّا النَّسَائِيَّ.

وَلَابُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ الْعَقْدُ؛ فَلَا يَصِحُّ: (زَوَّجْتُكَ بِنْتِي) وَلَهُ غَيْرُهَا؛ حَتَّى يُمَيِّزَهَا بِاسْمِهَا أَوْ وَصْفِهَا [أو بالإشارة].

وَلَابُدَّ أَيْضًا مِنْ عَدَمِ الْمَوَانِعِ بِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ.

بَاب الْمُحَرَّمَاتُ فِي النِّكَاحِ

وَهُنَّ قِسْمَانِ: مُحَرَّمَاتٌ إِلَى الْأَبَدِ، وَمُحَرَّمَاتٌ إِلَى أَمَدٍ.

[1] فَالْمُحَرَّمَاتُ إِلَى الْأَبَدِ:

سَبْعٌ مِنَ النَّسَبِ وَهُنَّ:

[1] الْأُمَّهَاتُ وَإِنْ عَلَوْنَ.[2] وَالْبَنَاتُ وَإِنْ نَزَلْنَ، وَلَوْ مِنْ بَنَاتِ الْبِنْتِ.[3] وَالْأَخَوَاتُ مُطْلَقًا.[4] وَبَنَاتُهُنَّ.[5] وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ.[6، 7] وَالْعَمَّاتُ، وَالْخَالَاتُ؛ لَهُ أَوْ لِأَحَدِ أُصُولِهِ.

وَسَبْعٌ مِنَ الرَّضَاعِ: نَظِيرُ الْمَذْكُورَاتِ.

وَأَرْبَعٌ مِنَ الصِّهْرِ، وَهُنَّ:

[1] أُمَّهَاتُ الزَّوْجَاتِ وَإِنْ عَلَوْنَ.[2] وَبَنَاتُهُنَّ وَإِنْ نَزَلْنَ؛ إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِأُمَّهَاتِهِنَّ.[3] وَزَوْجَاتُ الْآبَاءِ وَإِنْ عَلَوْنَ.[4] وَزَوْجَاتُ الْأَبْنَاءِ وَإِنْ نَزَلْنَ؛ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ.

وَالْأَصْلُ فِي هَذَا:

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَٰتُكُمْ﴾  إِلَى آخِرِهَا.وَقَوْلُهُ ﷺ «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ: مِنَ النَّسَبِ، أَوْ مِنَ الْوِلَادَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

[2] وَأَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ إِلَى أَمَدٍ:

فَمِنْهُنَّ قَوْلُهُ ﷺ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ﴾.وَلَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ أَنْ يَجْمَعَ أَكْثَرَ  مِنْ أَرْبَعٍ، وَلَا لِلْعَبْدِ أَنْ يَجْمَعَ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَتَيْنِ.
وَأَمَّا مِلْكُ الْيَمِينِ: فَلَهُ أَنْ يَطَأَ مَا شَاءَ.
وَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ: اخْتَارَ إِحْدَاهُمَا، أَوْ عِنْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ: اخْتَارَ أَرْبَعًا، وَفَارَقَ الْبَوَاقِيَ.

وَتَحْرُمُ:

[1] الْمُحْرِمَةُ حَتَّى تَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهَا.[2] وَالْمُعْتَدَّةُ مِنَ الْغَيْرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابَ أَجَلَهُ.[3] وَالزَّانِيَةُ عَلَى الزَّانِي وَغَيْرِهِ حَتَّى تَتُوبَ.[4] وَتَحْرُمُ مُطَلَّقَتُهُ ثَلَاثًا حَتَّى: تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَيَطَأَهَا، وَيُفَارِقَهَا، وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.

وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِالْمِلْكِ، وَلَكِنْ إِذَا وَطِئَ إِحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ بِـ: إِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ، أَوْ تَزَوُّجٍ لَهَا بَعْدَ الاِسْتِبْرَاءِ.

وَالرَّضَاعُ الَّذِي يُحَرِّمُ: مَا كَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ، وَهُوَ خَمْسُ رَضَعَاتٍ فَأَكْثَرَ.

فَيَصِيرُ بِهِ الطِّفْلُ وَأَوْلَادُهُ أَوْلَادًا لِـ: الْمُرْضِعَةِ، وَصَاحِبِ اللَّبَنِ.

وَيَنْتَشِرُ التَّحْرِيمُ مِنْ جِهَةِ الْمُرْضِعَةِ وَصَاحِبِ اللَّبَنِ كَانْتِشَارِ النَّسَبِ.

بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ

الشُّروط في النِّكاح والبيع وغيرهما قسمان:

[1] شرطٌ من مُقتضى العقد: يجب الوفاء به ولو لم يُذكر في مجلس العقد؛ مثل: حسن العِشرة.[2] شرطٌ زائدٌ: وينقسم إلى:
[أ] صحيحٍ: يجب الوفاء به.
[ب] فاسدٍ: يحرم الوفاء به ولو ذُكر في مجلس العقد.

وَهِيَ مَا يَشْتَرِطُهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَهِيَ قِسْمَانِ:ذ

[1] صَحِيحٌ؛ كَاشْتِرَاطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يَتَسَرَّى، وَلَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا، أَوْ بَلَدِهَا، أَوْ زِيَادَةِ مَهْرٍ أَوْ نَفَقَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

فَهَذَا وَنَحْوُهُ كُلُّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ: مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

[2] وَمِنْهَا شُرُوطٌ فَاسِدَةٌ؛ كَنِكَاحِ: الْمُتْعَةِ، وَالتَّحْلِيلِ، وَالشِّغَارِ.

وَرَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ أَوَّلًا ثُمَّ حَرَّمَهَا.

وَلَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ.

وَنَهَى عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ، وَهُوَ: أَنْ يُزَوِّجَهُ مَوْلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ مَوْلِيَّتَهُ، وَلَا مَهْرَ بَيْنَهُمَا.

وَكُلُّهَا أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ.

بَابُ الْعُيُوبِ فِي النِّكَاحِ

إِذَا وَجَدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالْآخَرِ عَيْبًا [صفة نقصٍ تخالف مُطلق العقد] لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ:

[1] كَـ: الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَنَحْوِهَا = فَلَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ.[2] وَإِذَا وَجَدَتْهُ عِنِّينًا أُجِّلَ إِلَى سَنَةٍ؛ فَإِنْ مَضَتْ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فَلَهَا الْفَسْخُ.

وَإِنْ عَتَقَتْ كُلُّها وَزَوْجُهَا رَقِيقٌ خُيِّرَتْ بَيْنَ:

[1] الْمُقَامِ مَعَهُ.[2] وَفِرَاقِه.

لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ: «خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَإِذَا وَقَعَ الْفَسْخُ:

[1] قَبْلَ الدُّخُولِ: فَلَا مَهْرَ.[2] وَبَعْدَهُ: يَسْتَقِرُّ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ.

Text Lessons

#1

08 المواريث، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين)

#2

07 البيوع، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين)

#3

المقدمة

#4

فَصْلٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ

#5

أقسام الطَّهارة

#6

بَابُ الْآنِيَةِ

#7

بَابُ الاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

#8

باب في إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ

#9

بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ

#10

باب فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْجَبِيرَةِ

#11

بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

#12

بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَصِفَتِهِ

#13

بَابُ التَّيَمُّمِ

#14

بَابُ الْحَيْضِ

#15

المقدمة

#16

شروط الصَّلاة

#17

بَابُ صِفَةِ الصَّلاةِ

#18

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَالتِّلاوَةِ وَالشُّكْرِ

#19

بَابُ مُفْسِدَاتِ الصَّلاةِ وَمَكْرُوهَاتِهَا

#20

بَابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ

#21

بَاب صَلاةِ الْجَمَاعَةِ وَالإِمَامَةِ

#22

بَابُ صَلاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ

#23

بَابُ صَلاةِ الْجُمْعَةِ

#24

بَابُ صَلاةِ الْعِيدَيْنِ

#25

كتـــاب الجنائز

#26

باب الزكاة

#27

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

#28

ملحق الزكاة

#29

تعريف و اركان الصيام

#30

أقسام و شروط الصِّيام

#31

صيام النَّفل و الصِّيام المُحرَّم و أحكام القضاء

#32

مستحبَّات و مكروهات ومفسدات الصيام

#33

زكاة الفطر و صلاة العيد

#34

06 المناسك، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين

#35

أركانُ الْبَيْعِ وشروطُه

#36

بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ

#37

بَابُ الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ [الإقالة]

#38

بَابُ السَّلَمِ [أو السَّلف]

#39

بَابُ [عقود التَّوثيق:] الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ

#40

بَاب الْحَجْرُ لِفَلَسٍ أَوْ غَيْرِهِ

#41

بَابُ الصُّلْحِ

#42

بَابُ الْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ

#43

بَاب إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

#44

بَابُ الْجَـِعَالَةِ وَالإِجَارَةِ

#45

بَابُ اللُّقَطَةِ وَاللَّقِيطِ

#46

بَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُغَالَبَةِ

#47

بَابُ الْغَصْبِ

#48

بَابُ الْعَارِيَةِ وَالْوَدِيعَةِ

#49

بَاب الشُّفْعَةُ

#50

بَابُ الْوَقْفِ

#51

بَابُ [عُقُودِ التَّبَرُّعِ]: الْهِبَةِ، وَالْعَطِيَّةِ، وَالْوَصِيَّةِ

#52

[أصحاب الفروض]

#53

[أحكام التَّعصيب]

#54

[أحكام العول]

#55

[أحكامٌ أخرى]

#56

بَابُ الْعِتْقِ

#57

كتـــاب النِّكاح

#58

كِتَـــابُ الصَّدَاقِ

#59

بَابُ عِشْرَةِ الزَّوْجَيْنِ

#60

كِتَـــابُ الطَّلاقِ

#61

بَابُ الْإِيلاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ

#62

كِتَابُ الْعِدَدِ وَالاسْتِبْرَاءِ

#63

بَابُ النَّفَقَاتِ لِلزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْحَضَانَةِ

#64

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

#65

[مُلحقٌ في الطِّبِّ والتَّداوي]

#66

بَابُ الذَّكَاةِ وَالصَّيْدُ

#67

بَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ

#68

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

#69

كِتَابُ الْحُدُودِ

#70

كِتَابُ الْقَضَاءِ، وَالدَّعَاوَى، وَالْبَيِّنَاتِ، وَأَنْوَاعِ الشَّهَادَاتِ

View full lessons Check course learning page
Text Lesson 55/70
You are viewing
كتـــاب النِّكاح