كِتَـــابُ الصَّدَاقِ
الصَّداق: هو العِوض الواجب بعقد نكاحٍ أو ما أُلحق به (كالوطء بشبهةٍ).
فصلٌ في أحكام الصَّداق
يَنْبَغِي تَخْفِيفُهُ [لا إسقاطُه، وهو ملكٌ للزَّوجة وحدها].
وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَتْ: «كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَ«أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ لِرَجُلٍ: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
فَكُلُّ مَا صَحَّ ثَمَنًا وَأُجْرَةً -وَإِنْ قَلَّ- صَحَّ صَدَاقًا.
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا؛ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ.
فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ: فَلَهَا الْمُتْعَةُ، عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ؛ لِقَوِلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾.
وَيَتَقَرَّرُ الصَّدَاقُ:
| [1] كَامِلًا: [أ] بِالْمَوْتِ. [ب] أَوِ الدُّخُولِ. | [2] وَيَتَنَصَّفُ: بِكُلِّ فُرْقَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ؛ كَطَلَاقِهِ. | [3] وَيَسْقُطُ: [أ] بِفُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِهَا. [ب] أَوْ فَسْخِهِ لِعَيْبِهَا. |
وَيَنْبَغِي لِمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ أَنْ يُمَتِّعَهَا بِشَيْءِ يَحْصُلُ بِهِ جَبْرُ خَاطِرِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾.