08 دورة منهج السالكين من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

الطَّلاق: هو حلُّ قيد النِّكاح كلِّه (البائن) أو بعضه (الرَّجعيُّ).

أنواع الطَّلاق:

[1] الطَّلاق السُّنِّيُّ باعتبار:
حال إيقاعه:
في طهرٍ لم يجامعها فيه.

عدد الطَّلقات:
طلقةٌ واحدةٌ فقط.
[2] الطَّلاق البدعيُّ باعتبار:
حال إيقاعه:
في الحيض أو في طهرٍ جامعها فيه.

عدد الطَّلقات:
ما زاد على طلقةٍ واحدةٍ دفعةً واحدةً.

تنبيهٌ: الفتوى بالطَّلاق يُرجع فيها إلى أهل الفتوى والمحاكم الشَّرعيَّة.

الغضب بالنِّسبة للمُطلِّق على ثلاث درجاتٍ:

[3] محلُّ خلافٍ:
وهو ما كان بين بين؛ حيث يدري ما يقول لكنَّ الغضب سيطر عليه.
محلُّ اتِّفاقٍ:
لا يقع طلاقه:
وهو ما كان عند انتهاء الغضب؛ حيث لا يدري ما يقول.
محلُّ اتِّفاقٍ:
يقع طلاقه:
وهو ما كان عند ابتداء الغضب؛ حيث يعقل ما يقول، ويمكنه أن يمنع نفسه.

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾.

وَطَلَاقُهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فَسَّرَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَيْثُ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ ﭬ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ،  فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا».

[﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ﴾.]

وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ، أَوْ فِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ، إِلَّا إِنْ تَبَيَّنَ حَمْلُهَا.

ويَقَعُ الطَّلَاقُ [من الزَّوج: البالغ، العاقل، المُختار، المُميِّز =] بِكُلِّ لَفْظٍ دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ:

[1] صَرِيحٍ: لَا يُفْهَمُ مِنْهُ سِوَى الطَّلَاقِ؛ كَـ: لَفْظِ  «الطَّلَاقِ»، وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ.[2] وَكِنَايَةٍ: إِذَا نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ، أَوْ دَلَّتِ الْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ.

وَيَقَعُ الطَّلَاقُ:

[1] مُنَجَّزًا. [2] أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ؛ كَقَوْلِهِ: إِذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ وَقَعَ.

تعليق الطَّلاق بالشُّروط على أحوالٍ:

[1] الشَّرط المحض: فيقع به الطَّلاق بكلِّ حالٍ؛ كأن يقول: (إذا غربت الشَّمس فأنت طالقٌ)، فإذا غربت طلُقت.[2] اليمين المحضة: فلا يقع بها الطَّلاق، وفيها كفَّارة يمينٍ؛ كأن يقول: (إن كلمتُ زيدًا فامرأتي طالقٌ) وهو يقصد الامتناع، فهذه يمينٌ محضةٌ؛ لأنَّه لا علاقة بين كلامه زيدًا وتطليقه امرأته.[3] المُحتمل لهما: فهذا يرجع إلى نيَّة المُطلِّق.

فَصْلٌ في الطَّلاق البائن والرَّجعيِّ

وَيَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ طَلَقَاتٍ.

فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى: تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، وَيَطَأَهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ ۖ ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ ﴾.

وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ:

[1] هَذِهِ إِحْدَاهَا.[2] وَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍۢ تَعْتَدُّونَهَا ۖ ﴾.[3] وَإِذَا كَانَ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ.[4] وَإِذَا كَانَ عَلَى عِوَضٍ.

وَالرَّجْعِيَّةُ حُكْمُهَا حُكْمُ الزَّوْجَاتِ؛ إِلَّا فِي وُجُوبِ الْقَسْمِ.

وَالْمَشْرُوعُ إِعْلَانُ: النِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، وَالرَّجْعَةِ، وَالْإِشْهَادُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍۢ مِّنكُمْ﴾.

وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ». رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ. [فالطَّلاق الصَّريح يقع سواءٌ كان جادًّا أو هازلًا أو مازحًا.]

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [فلا يقع طلاق المُكرَه والغضبان غضبًا شديدًا لا يدري معه ما يقول.]

Text Lessons

#1

08 المواريث، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين)

#2

07 البيوع، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين)

#3

المقدمة

#4

فَصْلٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ

#5

أقسام الطَّهارة

#6

بَابُ الْآنِيَةِ

#7

بَابُ الاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

#8

باب في إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالْأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ

#9

بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ

#10

باب فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْجَبِيرَةِ

#11

بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

#12

بَابُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَصِفَتِهِ

#13

بَابُ التَّيَمُّمِ

#14

بَابُ الْحَيْضِ

#15

المقدمة

#16

شروط الصَّلاة

#17

بَابُ صِفَةِ الصَّلاةِ

#18

بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَالتِّلاوَةِ وَالشُّكْرِ

#19

بَابُ مُفْسِدَاتِ الصَّلاةِ وَمَكْرُوهَاتِهَا

#20

بَابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ

#21

بَاب صَلاةِ الْجَمَاعَةِ وَالإِمَامَةِ

#22

بَابُ صَلاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ

#23

بَابُ صَلاةِ الْجُمْعَةِ

#24

بَابُ صَلاةِ الْعِيدَيْنِ

#25

كتـــاب الجنائز

#26

باب الزكاة

#27

بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

#28

ملحق الزكاة

#29

تعريف و اركان الصيام

#30

أقسام و شروط الصِّيام

#31

صيام النَّفل و الصِّيام المُحرَّم و أحكام القضاء

#32

مستحبَّات و مكروهات ومفسدات الصيام

#33

زكاة الفطر و صلاة العيد

#34

06 المناسك، من كتاب فتح المعين بتقريب منهج السالكين وتقريب الفقه في الدين

#35

أركانُ الْبَيْعِ وشروطُه

#36

بَابُ بَيْعِ الأُصُولِ وَالثِّمَارِ

#37

بَابُ الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ [الإقالة]

#38

بَابُ السَّلَمِ [أو السَّلف]

#39

بَابُ [عقود التَّوثيق:] الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ

#40

بَاب الْحَجْرُ لِفَلَسٍ أَوْ غَيْرِهِ

#41

بَابُ الصُّلْحِ

#42

بَابُ الْوَكَالَةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ

#43

بَاب إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

#44

بَابُ الْجَـِعَالَةِ وَالإِجَارَةِ

#45

بَابُ اللُّقَطَةِ وَاللَّقِيطِ

#46

بَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُغَالَبَةِ

#47

بَابُ الْغَصْبِ

#48

بَابُ الْعَارِيَةِ وَالْوَدِيعَةِ

#49

بَاب الشُّفْعَةُ

#50

بَابُ الْوَقْفِ

#51

بَابُ [عُقُودِ التَّبَرُّعِ]: الْهِبَةِ، وَالْعَطِيَّةِ، وَالْوَصِيَّةِ

#52

[أصحاب الفروض]

#53

[أحكام التَّعصيب]

#54

[أحكام العول]

#55

[أحكامٌ أخرى]

#56

بَابُ الْعِتْقِ

#57

كتـــاب النِّكاح

#58

كِتَـــابُ الصَّدَاقِ

#59

بَابُ عِشْرَةِ الزَّوْجَيْنِ

#60

كِتَـــابُ الطَّلاقِ

#61

بَابُ الْإِيلاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ

#62

كِتَابُ الْعِدَدِ وَالاسْتِبْرَاءِ

#63

بَابُ النَّفَقَاتِ لِلزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ وَالْحَضَانَةِ

#64

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

#65

[مُلحقٌ في الطِّبِّ والتَّداوي]

#66

بَابُ الذَّكَاةِ وَالصَّيْدُ

#67

بَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ

#68

كِتَابُ الْجِنَايَاتِ

#69

كِتَابُ الْحُدُودِ

#70

كِتَابُ الْقَضَاءِ، وَالدَّعَاوَى، وَالْبَيِّنَاتِ، وَأَنْوَاعِ الشَّهَادَاتِ

View full lessons Check course learning page
Text Lesson 58/70
You are viewing
كِتَـــابُ الطَّلاقِ