كِتَابُ الْعِدَدِ وَالاسْتِبْرَاءِ
الْعِدَّةُ: تَرَبُّصُ مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ.
أقسام المُفارقة الموجبة للعِدَّة:
| [1] المُفارقة بالموت. | [2] المُفارقة حال الحياة بالطَّلاق: وللمرأة حالان: [أ] أن تكون مدخولًا بها. [ب] أن تكون غير مدخولٍ بها. |
[1] فَالْمُفَارَقَةُ بِالْمَوْتِ:
| إِذَا مَاتَ عَنْهَا تَعْتَدُّ عَلَى كُلِّ حَالٍ: [أ] فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا: فَعِدَّتُهَا وَضْعُهَا جَمِيعَ مَا فِي بَطْنِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَأُوْلَٰتُ ٱلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ ﴾. وَهَذَا عَامٌّ فِي الْمُفَارَقَةِ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ. [ب] وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا: فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ. | وَيَلْزَمُ فِي مُدَّةِ هَذِهِ الْعِدَّةِ أَنْ تُحِدَّ الْمَرْأَةُ بِأَنْ: [أ] تَتْرُكَ: الزِّينَةَ. وَالطِّيبِ. وَالْحُلِيَّ. وَالتَّحْسِينَ بِحِنَّاءٍ وَنَحْوِهِ. [ب] وَأَنْ تَلْزَمَ بَيْتَهَا الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِيهِ، فَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا لِحَاجَتِهَا نَهَارًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍۢ وَعَشْرًا ۖ﴾. |
[2] وَأَمَّا الْمُفَارَقَةَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ:
[أ] فَإِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا: فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍۢ تَعْتَدُّونَهَا ۖ ﴾.
[ب] وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَوْ خَلَا بِهَا:
| [1] فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا: فَعِدَّتُهَا وَضْعَ حَمْلِهَا، قَصُرَتِ الْمُدَّةُ أَوْ طَالَتْ. | [2] فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ: فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ كَامِلَةٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍۢ ۚ ﴾. | [3] وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ -كَالصَّغِيرَةِ وَمَنْ لَمْ تَحِضْ وَالْآيِسَةِ-: فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَٱلَّٰٓـِٔى يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشْهُرٍۢ وَٱلَّٰٓـِٔى لَمْ يَحِضْنَ ۚ﴾. | [4] فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ وَارْتَفَعَ حَيْضُهَا لِرَضَاعٍ وَنَحْوِهِ: انْتَظَرْتَ حَتَّى يَعُودَ الْحَيْضُ فَتَعْتَدَّ بِهِ. | [5] وَإِنِ ارْتَفَعَ وَلَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ: انْتَظَرْتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ احْتِيَاطًا لِلْحَمْلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ. | [6] وَإِذَا ارْتَابَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِظُهُور أَمَارَاتِ الْحَمْلِ: لَمْ تَتَزَوَّجْ حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ. |
وَامْرَأَةُ الْمَفْقُودِ تَنْتَظِرُ حَتَّى يُحْكَمَ بِمَوْتِهِ، بِحَسَبِ اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ثُمَّ تَعْتَدُّ.
وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ إِلَّا:
| [1] لِلْمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ. | [2] أَوْ لِمَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَيَاةِ وَهِيَ حَامِلٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمْلٍۢ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ ﴾. |
وَأَمَّا الِاسْتِبْرَاءِ فَهُوَ: تَرَبُّصُ الْأَمَةِ الَّتِي كَانَ سَيِّدُهَا يَطَؤُهَا.
فَلَا يَطَؤُهَا بَعْدَهُ زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ:
| [1] حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَاحِدَةً. | [2] وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ: تَسْتَبْرِئُ بِشَهْرٍ. | [3] أَوْ وَضْعِ حَمْلِهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلًا. |