[صفحة الكتاب المصدر: 20]
[صفحة المصدر: 20]
كِتَابَة الْقرْآنِ وَجُمَْعُهُ:
فائِدَةٌ:
أوَّلُ مَـن حفِـظَ القـرآنَ جِبريـلُ عليه السلام، ثـمَّ نبيُّنـا محمَّـدٌ ﷺ، ثـمَّ
الصَّحابَـةُ رضي الله عنهم، وجمَعَـه مِنهـم في حيـاةِ النَّبـيِّ ﷺ أربعـةٌ: «أُبَيٌّ،
وَمُعَـاذُ بْـنُ جَبَـلٍ، وَأَبُـو زَيْـدٍ، وَزَيْـدُ بْـنُ ثَابِـتٍ». مُتَّفـقٌ عليه.
مَراحِلُ كِتابَةِ
القُرآنِ ثلَاثةٌ:
[1] في عهـد النـبيِّ ﷺ: كان الاعتمـاد علـى الحفـظ أكثـر مـن
الكتابـة، وكتـب الصَّحابـة أجـزاءً مُتفرِّقـةً مـن القـرآن.
[2] في عهد أبي بكرٍ رضي الله عنه: جُمِعَت الصُّحُفُ بمَشورَةِ عُمرَ رضي الله عنه.
[3] في عهـد عثمان رضي الله عنه: جُمِعَ القُرآنُ في مُصحفٍ واحدٍ بمَشـورَةِ
حُذَيفَةَ رضي الله عنه، وأُرسِـلَت نُسَـخٌ مِنه إلى الأمصارِ.
من أسباب الِاعتماد
على الْحفظ في
العهد النَّبويِّ:
[1] قوَّة الذَّاكرَةِ: كان الصَّحابيُّ لا يكاد ينسى شيئًا حفظه.
[2] سُرعَة الْحِفظِ: يسمع الحديث الطَّويلَ فيحفظه من أوَّل مرَّةٍ.
[3] قلَّةُ الكتَبَةِ: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَاَ نَكْتُبُ وَلَاَ نَحْسُبُ». مُتَّفقٌ عليه.
[4] قلَّة وَسائِلِ الكِتابَةِ: كالعُسُبِ، والرِّقاعِ، والحِجارَةِ، والعِظامِ.
سبَبُ جُمَعِ أبي بَكرٍ
رضي الله عنه القرآنَ:
استُشهِدَ كثيرٌ من الصَّحابَةِ القُرَّاءِ في اليَمامَةِ، فخَشِيَ أبو بَكرٍ أن
يضيعَ القُرآنُ، فأمَرَ زيدًا فتتَبَّع القُرآنَ يَجمَعُه «مِنَ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ
وَصُدُورِ الرِّجَالِ، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ
عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ رضي الله عنهما». أخرَجَه البُخاريُّ.
سببُ جُمَعِ عُثمانَ
رضي الله عنه النَّاسَ على
مُصحفٍ واحدٍ:
في الحديث المُتَّفق عليه: «إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ،
فَاقْرَؤُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ»، فقد كان كلٌّ مِن الصَّحابَةِ يقرَأُ بما سمِعَ من
النَّبيِّ ﷺ، فخَشِيَ عُثمانَ رضي الله عنه أن يؤَدِّي هذا إلى اختِلافِ القُلوبِ
والآراءِ، فيَتَنازَعَ النَّاسُ ويتفَرَّقوا، فأمَرَ زَيْدَ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه ومَن معه
فجَمَعوا الصُّحُفَ في مُصحَفٍ واحِدٍ حُمِلَ النَّاسُ جَميعًا عليه،
فكُلُّ القِراءاتِ المُتَواتِرَةِ لا تَخرُجُ عن هذا المُصحَفِ.