[صفحة الكتاب المصدر: 36]
[صفحة المصدر: 36]
تَرْجُمََةُُ الْقُرْآنِ:
مَعنى التَّرجُمََةِ:
التَّعْبِيرُ عَنِ الْكَلاَمِ بِلُغَةٍ أُخْرَى.
تَرجُمََةُ القُرآنِ
نوعانِ:
[1] حَرفِــيَّةٌ: أَنْ يُوضَـعَ تَرْجَمَةُ كُلِّ كَلِمَةٍ بِإِزَائِهَا، وهي مُسْـتَحِيلَةٌ
لأَنَّهُ يُشْـتَرَطُ فـي اللُّغَة الْمُتَرْجَمِ إلَيْهَا شُـرُوطٌ لاَ يُمْكِـنُ تَحَقُّقُهَا:
[أ] وُجُودُ مُفْرَدَاتٍ فِيها بِإِزَاءِ الحُرُوفِ العربِيَّةِ.
[ب] وُجُودُ أَدَوَاتٍ لِلْمَعَانِي مُسَاوِيَةٍ أَوْ مُشَابِهَةٍ للعربِيَّةِ.
[ج] تَمَاثُلُ اللُّغَتَيْنِ الْمُتَرْجَمِ مِنْهَا وَإِلَيْهَا فِي تَرْتِيبِ الْكَلِمَاتِ.
وحتَّى إن تحَقَّقت الشُّروطُ فإنَّ التَّرجَمَةَ الحَرفيَّةَ تبقى مُحَرَّمةً.
[2] مَعنويَّةٌ تفسيريَّةٌ: أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ مَعْنَى الْكَلاَمِ، وهذا:
[أ] جائزٌ في الأصلِ؛ لأنَّه لا مَحذورَ فيه.
[ب] ويصيرُُ واجِبًا إذا توقَّفَ عليه إبلاغُ الشَّرعِ.
شروطُ جَوازِ
التَّرجُمةِ الـمَعنويَّةِ
أربَعَةٌ:
ثلَاثةٌ تعودُ إلى حُكمِ التَّرجُمةِ والرَّابِعُ لِا يعودُ إليها:
[1] أَلاَّ تُجْعَلَ بَديلاً عَنِ الْقُرْآنِ بِحَيْثُ يُسْتَغْنَى بِهَا عَنْهُ.
[2] أَنْ يَكُونَ الْمُتَرْجمُ عَالمًا بِمَدْلُولاَت الأَْلْفَاظِ.
[3] أَنْ يَكُونَ عَالمًا بِمَعَاني الأَْلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ.
[4] أن يكون المُترجِمُ مَأمونًا، أي: (مُسْلِمًا مُسْتَقِيمًا).
تَنبيهاتٌ مُهِمَّةٌ:
[1] يَنبَغـي إضافَـةُ صَفحَـةِ القُـرآنِ بالعَرَبِيَّةِ مـع التَّرجَمَـةِ؛ ليَكونَ
أنفَـعَ للقارِئِ.
[2] ينبَغـي الحَـذَرُ كُلَّ الحَـذَرِ مِـن نَشـرِ تَرجَمـاتٍ غَيـرِ مَوثوقَـةٍ،
أو غَيـرِ مُراجَعَـةٍ مِـن المُختَصِّيـنَ، فـإنَّ في بَعضِها أخطـاءً فادِحَةً.
[2] ينبَغـي تَحديـدُ تَفسـيرٍ واحِـدٍ مُعتمَـدٍ يُرجَـعُ إليـه في التَّرجَمَةِ
كتَفسـيرِ السِّـعدِيِّ رحمه الله.