[صفحة الكتاب المصدر: 46]
[صفحة المصدر: 46]
الإِسْرَائِيلِيَّاتُ:
مَعْنَى
الإِسْرَائِيلِيَّاتِ:
هـي الأَْخْبَـارُ الْمَنْقُولَـةُ عَـنْ بَنِـي إِسْـرَائِيلَ، ويجِبُ الحـذَرُ مِنها،
خُصوصًـا إذا تضمَّنَـت عَيبًـا أو لَمـزًا لأحـدٍ مِـن الأنبياءِ عليهم السلام.
أَنْوَاعُ
الإِْسْرَائِيلِيَّاتِ:
[1] ما أقرَّه الإسلَامُ وصدَّقَه: فهو حقٌّ يجِبُ قَبولُه وتَصديقُه.
[2] ما أنكَرَه الإسلَامُ وكذَّبَه: فهو باطلٌ يجِبُ إنكارُه وتَكذيبُه.
[3] ما لم يُقرَّه الإسلَامُ، ولم يُنكِرْه:: فالواجِبُ التَّوقُّفُ فيه.
حُكْمُ سُؤَالِ بَنيِ
إِسْرَائِيلَ:
سُؤَالُ أَهْلِ الْكِتَابِ عَنْ أُمُورِ الدِّينِ لا يَجوزُ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهما:
«كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ
عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الْأَْخْبَارِ بِاللَّهِ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ؟!».
مَواقف العُلَماءِ
في اعتِبارِ
الإسرائيليَّاتِ:
[1] مَـنْ أَكْثَـرَ مِنْهَـا مَقْرُونَـةً بِأَسَـانِيدِهَا، وَرَأَى أَنَّهُ بِذِكْرِ أَسَـانِيدِهَا
خَـرَجَ مِـنْ عُهْدَتِها؛ كابـنِ جَريـرٍ الطَّبَرِيِّ رحمه الله.
[2] مَـنْ أَكْثَـرَ منْهَـا مُجَـرَّدَةً مـنَ الأَْسَـانِيدِ؛ كالبَغَـوِيِّ رحمه الله، وهذا
أقـلُّ رتبةً مِـن الأوَّلِ.
[3] مَـنْ ذَكَـرَ كَثِيرًا مِنْهَـا، وَتَعَقَّـبَ الْبَعْضَ مِمَّـا ذَكَـرَهُ بِالتَّضْعِيفِ
أَو الإِْنْـكَارِ؛ كابـن كثيـرٍ رحمه الله، وهـذا أحسَـنُ مِن الَّـذي قَبلَه.
[4] مَنْ بَالَغَ فِي رَدِّهَا جُملَةً واحِدَةً؛ كبعضِ المُعاصِرينَ.
تنبيهاتٌ في
التَّعامُلِ مع
الإسرائلِيَّاتِ:
لا ينبغـي أن تُذكَرَ الإسـرائيليَّاتُ إلاَّ نادرًا، مع ضـرورَةِ التَّنبيهِ
علـى صِحَّتِها، وفي الصَّحيح مَندوحَـةٌ عن الضَّعيفِ.
يُمكِـنُ أن يُحدَّث بالإسـرائيلِيَّاتِ في الآدابِ والزُّهدِ والورَعِ،
أو بقصَصٍ تُناسِـبُ أشـياءَ في القرآنِ أو السُّـنَّةِ فقط.
يجوزُ الاستِفادَةُ من الإسرائيلِيَّاتِ في إيضاحِ المَعنى وتعضيدِه،
وتَفصيلِ ما جاءَ مُجملاً في الكِتابِ والسُّنَّةِ، ولأجلِ الاتِّعاظِ.