[صفحة الكتاب المصدر: 42]
[صفحة الكتاب المصدر: 43]
[صفحة المصدر: 42]
الْقِسْمُ الرَّابِعُ: مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ
الـمُحْكَمُ والـمُتَشَابِهُ:
وُصِفَ القُرآنُ
بأنَّه:
[1] مُحُكَـمٌ كلُّه: ﴿كِتَـٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ [11:1] أي: أُتقِنَت
في الألفـاظِ والمَعـاني، فهو صـادِقٌ في أخبارِه عَـدلٌ في أحكامِه.
[2] مُتَشـابهٌ كلـه: ﴿كِتَـٰبًا مُّتَشَـٰبِهًا﴾ [39:23] أي: يُشـبه بعضُـه
بعضًـا في: الكَمـالِ، والجَـودَةِ، والإحـكامِ، والأحـكامِ...
[3] مِنه الـمُحكَمُ ومِنه الـمُتَشابِهُ: ﴿مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ﴾ [3:7]
﴿وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ﴾ [3:7]، فالمُحكم هـو الواضِحُ الجَلِيُّ،
والمُتشـابِهُ هو الخَفِـيُّ الذَّي يَفهَـمُ حقيقتَه الرَّاسـخُ دونَ غَيرِه.
هل يتَفاضَلُ
القُرآنُ؟
[1] من حيثُ الـمُتكلِّمُ به: لا يتفاضل؛ لأنَّ المُتكلِّم به واحدٌ.
[2] من حيث الأسلوبُ والــمَعنى: يتفاضل؛ لما عند مُسلمٍ: «أَتَدْرِي
أَيُّ آيَـةٍ مِنْ كِتَـابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟»، قال: آية الكرسـيِّ.
الْحِكمَةُ مِن وُجودِ
التشابُهِ الْخاصِّ:
لوكانَ القُرآنُ كلُّه مُحكَمًا لَما تحقَّقَ الامتِحانُ والابتِلاءُ، ولو كانَ
كُلُّه مُتَشابِهًا لم يُمكِن العَملُ بمَضمونِه، ولا بِناءُ العَقيدَةِ عليهِ.
أنواعُ التَّشابُهِ في
القُرآنِ:
[1] حَقيقِـيٌّ: وهو مَـا لاَ يُمْكِـنُ أَنْ يَعْلَمَهُ الْبَشَـرُ؛ كحَقائِقِ صِفاتِ
اللهِ عز وجل وكَيفيَّتهـا، فـلا يَجوزُ السُّـؤالُ عنه لتَعَـذُّرِ الوُصولِ إليه.
[2] نِسـبيٌِّ: وهـو مَا يَكُونُ مُشْـتَبِهًا عَلَى بَعْضِ النَّـاسِ دُونَ بَعْضٍ،
فيجوزُ أن يُسـأَلَ عنه أهـلُ العلمِ دونَ غَيرِهـم مِن الجُهَّالِ.
[صفحة المصدر: 43]
تَنبيهٌ:
لا يوجَـدُ في القُـرآنِ شـيءٌ مَجهـولٌ لا يتبيَّـنُ مَعنـاه لأحـدٍ مِـن
النَّـاسِ، قالَ تَعالـى: ﴿هَـٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ﴾ [3:138] كلِّهم ﴿وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ﴾ [3:138]
﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [3:138].
أمثِلَةُُ التَّشابُهِ
الْخاصِّ في القُرآنِ:
أمثِلَتُـه كثيـرَةٌ جـدًّا، وقـد جمَعَ الشَّـيخُ محمَّـدٌ الأمينُ الشِّـنقيطيُّ
رحمه الله جُملَـةً مِنهـا في كِتابِـه: «دَفْـعُ إِيهَـامِ الَاِضْطِـرَابِ عَـنْ آيَـاتِ
الْكِتَـابِ»، وردَّهـا إلـى المُحكَمِ.