القسم الثالث: المرجع في التفسير والاختلاف فيه
[صفحة الكتاب المصدر: 33]
[صفحة المصدر: 33]
الـمَرجِعُ في تَفسيرِ
القُرآنِ:
[1] القـرآنُ: وهـو أولـى ما يُفسَّـرُ بـه، مِثالُـه: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ﴾ [10:62]
﴿ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [10:62]، فُسِّـرت بقَولِه: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟﴾ [10:63]
﴿يَتَّقُونَ﴾ [10:63]، ويَنقَسِـمُ تَفسـيرُ القُرآنِ بالقُـرآنِ إلى:
[أ] قَطعِيٍّ: وهو ما يُقطَعُ فيه بكَونِ الآيَةِ مُفَسِّرَةً للأُخرى.
[أ] ظَنيٍِّّ: وهو ما كانَ فيه اجتِهادٌ مِن المُفَسِّرِ.
[2] السُّـنَّةُ: فالنَّبـيُّ ﷺ مُبلِّـغٌ عن ربِّـه، وهو أعلَمُ النَّـاسِ بمُرادِه،
مِثالُـه: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ﴾ [10:26]، فُسِّـرَت بمـا
عنـد مُسـلمٌ: «فَمَا أُعْطُوا شَـيْئًا أَحَـبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَـى رَبِّهِمْ».
ويَنقَسِمُ تَفسيرُ القُرآنِ بالسُّنَّةِ إلى:
[أ] تَفسيرٍ نبَوِيٍّ: وهو ما صرَّحَ فيه النَّبيُّ ﷺ بالآيَةِ وتَفسيرِها.
[أ] تَفسيرٍ بالسُّنَّةِ: وهو ما كانَ فيه اجتِهادٌ مِن المُفَسِّرِ.
[3] كلَامُ الصَّحابـةِ: فالقُـرآنُ نـزَلَ في عَصرِهـم وبلُغَتِهم، والمَرجعُ
إلى المُشـتَهِرينَ بالتَّفسـير منهـم، فهم درجـاتٌ في العِلمِ.
[4] كلَامُ التابِعـينَ: فهـم الَّذيـن أخَـذوا التَّفسـيرَ عـن الصَّحابَـةِ،
وهـم أفضَلُ ممَّـن بعدَهم، وأسـلَمُ مِن الأهـواءِ، ولم تكُـنِ اللُّغَةُ
العَربِيَّـةُ تغيَّـرَت في زَمانِهـم، وإجماعُهـم حُجَّةٌ على مَـن بعدَهم.
[5] مـا تَقتَضيـه الكَلِماتُ مِن الــمَعاني الشـرعيَّةِ واللُّغويَّةِ: والأصلُ
تَقديمُ الشَّـرعي على اللُّغَـويِّ إلاَّ لدَليلٍ يدُلُّ علـى إرادَةِ اللُّغوِيِّ.
أقسامُ الِاختِلَافِ
الوارِدِ في التَّفسيرِ
بالـمَأثورِ:
[1] الِاختلَافُ في اللَّفظ دونَ الـمَعنى: فلا تأثيرَ له على المَعنى .
[2] الِاختـلَافُ في اللَّفـظ والْمَعنـى، والآية تحتملُ الــمَعنيين: فتُحملُ
الآيَـةُ علـى المَعنَييـنِ معًـا؛ لأنَّـه لا تَضـادَّ بينَهما.
[3] الِاختلَافُ في اللَّفظ والْمَعنى، والآية لِا تحتملُ الــمَعنيين: فيُرجَّحُ
بينَهمـا بمـا يَقتَضيه السِّـياقُ، وغيـرُ ذلِكَ مِـن القَرائِنِ.