[صفحة الكتاب المصدر: 28]
[صفحة الكتاب المصدر: 29]
[صفحة المصدر: 28]
آدَابُ قِرَاءَةِ القُرْآنِ:
حالُ النَّبيِّ ﷺ مع
القُرآنِ:
قالَ ابنُ القَيِّمِ
رحمه الله:
«كانَ له ﷺ حزبٌ يقرَؤُه ولَا يخلُّ به، وكانَت قراءَتُه تَرتيلَاً، لَا
هذًّا ولَا عجلَةً، بل قِراءةً مُفسَّرَةً حَرفًا حَرفًا، وكانَ يُقَطِّعُ قِراءَتَه آيَةً
آيَةً، وكان يمُدُّ عند حُروفِ المَدِّ.. وكانَ يستَعيذُ باللهِ مِن الشَّيطانِ
الرَّجيمِ في أوَّلِ قِراءَتِه.. وكانَ تعوُّذُه قبلَ القِراءَةِ، وكانَ يُحِبُّ أن
يسمَعَ القُرآنَ مِن غَيرِه.. وكانَ يقرَأُ القُرآنَ قائِمًا وقاعِدًا ومُضطَجِعًا،
ومُتوَضِّئًا ومُحْدِثًا [أي: حَدَثًا أَصْغَرَ]، ولم يَكُن يمنَعُه مِن قِراءَتِه
إلَاَّ الجَنابَةُ، وكانَ ﷺ يتغَنَّى به، ويُرَجِّعُ صَوتَه به أحيانًا».
أَهَمُّ آدَابِ قِراءَةِ
القُرآنِ:
[1] الإخلاصُ للهِ عز وجل، فلا يَقرَأُ ليُقالَ: قارئٌ، ولا لغَيرِ ذلِكَ.
[2] تَعظيمُ القُرآنِ، وحُضورُ القَلبِ بخُلُوِّه مِن حَديثِ النَّفسِ.
[3] أن يتدبَّرَ ما يقرَأُه ويتفهَّمَ مَعانِيَه الَّتي أرادَها اللهُ عز وجل مِنه.
[4] أن يُنظِّفَ فمَه بالسِّواكِ تكريمًا للقُرآنِ.
[5] أن يَستَعيذَ باللهِ مِن الشَّيطانِ الرَّجيمِ قبلَ القِراءَةِ.
[6] أن يُردِّدَ ما يَشاءُ مِن الآياتِ بقَصدِ التَّأمُّلِ في مَعناها.
[7] البُكاءُ عندَ قِراءَةِ القُرآنِ، وعندَ الاستِماعِ إليه.
[8] التَّفاعُلُ مع الآياتِ بسُؤالِ اللهِ والاستِعاذَةِ به ونَحوِ ذلِكَ.
[9] أن يتجنَّبَ الضَّحِكَ، واللَّهوَ، والعَبَثَ بالأيدي، ونحوَ ذلِكَ.
[10] الإمساكُ عن القِراءَةِ عندَ التَّثاؤُبِ؛ لأنَّه مُخاطِبٌ ربَّه.
[11] تَحسينُ الصَّوتِ بالقُرآنِ؛ لكَونِه أوْقَعَ في القُلوبِ.
[12] التِزامُ أحكامِ التِّلاوَةِ حسَبَ ما قرَّرَه أهلُ القِراءاتِ.
[13] القِراءَةُ على شَيخٍ مرَّةً كلَّ سنةٍ؛ كما كانَ ﷺ يُدارِسُ جِبريلَ.
أهمِّيَّة سمَاعِ
القُرآنِ:
مِـن هَديِ النَّبيِّ ﷺ سَـماعُ القُـرآنِ مِن غَيرِه، ففـي «الصَّحيحين»
أنَّـه ﷺ قالَ لابنِ مَسـعودٍ: «اقْرَأْ عَلَـيَّ الْقُرْآنَ»، قُلْـتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ
وَعَلَيْـكَ أُنْـزِلَ؟! قَالَ : «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْـمَعَهُ مِـنْ غَيْرِي»، ﴿وَإِذَا﴾ [5:83]
﴿سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ﴾ [5:83].
[صفحة المصدر: 29]
قِراءَةُ الْحائِضِ
للقُرآنِ:
قالَ شـيخُ الإسـلامِ ابـنُ تيمِيَّـةَ رحمه الله:«لَيْسَ فِـي مَنْـعِ الْحَائِضِ مِنَ
الْقِـرَاءَةِ نُصُـوصٌ صَرِيحَـةٌ صَحِيحَـةٌ... وَمَعْلُـومٌ أَنَّ النِّسَـاءَ كُـنَّ
يَحِضْـنَ عَلَـى عَهْدِ رَسُـولِ اللَّـهِ ﷺ، وَلَمْ يَكُـنْ يَنْهَهُنَّ عَـنْ قِرَاءَةِ
الْقُـرْآنِ؛ كَمَا لَـمْ يَكُـنْ يَنْهَهُنَّ عَـنِ الذِّكْـرِ وَالدُّعَاءِ».