[صفحة الكتاب المصدر: 50]
[صفحة الكتاب المصدر: 51]
[صفحة المصدر: 50]
القَسَمُ:
تَعريفُه:
هو: (تأكيدُ الشَّيءِ بذِكرِ مُعظَّمٍ على وجهٍ مَخصوصٍ).
يجوزُ القَسَمُ بـ:
[1] اللهِ: وهذا هو الأكثَرُ.
[2] ما يَخَتصُّ به مِن الأسماءِ: كالرَّحمَنِ والرَّحيمِ ونحوِها.
[3] الصِّفاتِ الـمَعنويَّةِ: كالعِلمِ، والقُدرَةِ، ونَحوِهما.
[4] الصِّفـاتِ الْخبريَّـةِ: الَّتي يُعبَّر بها عن ذاتـه عز وجل؛ كالوَجهِ، وأمَّا
مـا لا يُعبَّـرُ به عن الذَّات فـلا يجوزُ القَسَـمُ به؛ كاليَـدِ والعَينِ.
أركانُ القَسَمِ:
[1] الـمُقسِمُ: وهو اللهُ جلَّ جلالُه، أو العَبدُ.
[2] الــمُقسَمُ بـه: وهو الشَّـيءُ المُعظَّمُ عنـد الحالِـفِ، فالعَبدُ لا
يَحلـفُ إلاَّ باللهِ، واللهُ عز وجل يَحلِفُ بنَفسِـه وبمَخلوقاتِـه العَظيمَةِ.
[3] الـمُقسَمُ عليه: وهو جَوابُ القسَمِ، ولا يَكونُ إلاَّ شيئًا عظيمًا.
[4] أداةُ القَسَمِ: وهي حروفُ القسَمِ: الواوُ، والباءُ، والتَّاءُ.
أنواعُ القسَمِ:
[1] ظاهِرٌ. [2] مُضمَرٌ.
أُصولٌ مُهِمَّةٌ:
[1] الأصلُ في القَسَم ذِكرُ الـمُقسَم به: لكن قد:
[أ] يُحُذَفُ وحدَه: كما في قَولِك: (أَحْلِفُ عَلَيْكَ لَتَجْتَهِدَنَّ).
[ب] يُحُذَفُ هو والعامِلُ معًا: ﴿لَتُسْـَٔلُنَّ يَوْمَئِذٍ﴾ [102:8].
[2] الأصلُ في القَسَم ذِكرُ الـمُقسَم عليه: لكن قد:
[أ] يُحُـذَفُ جَـوازًا: كمـا في ﴿قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ﴾ [50:1]
فالمُقسَـمُ عليـه مَحـذوفٌ تقديـرُه: (لَيَهْلِكُـنَّ).
[ب] يُحُـذَفُ وُجوبًـا: إذا تقدَّمَـه مـا يُغنـي عنـه مثل: (زيـدٌ قائمٌ
واللهِ)، أو اكتنَفَـه مـا يُغنـي عنـه مثـل: (زيـدٌ واللهِ قائـمٌ).
قاعدةٌ:
كلُّ قَسَمٍ في القُرآنِ لابُدَّ أن يَكونَ بينَه وبينَ المُقسَمِ عليه مُناسبَةٌ،
لكنَّ المُناسبَةَ قد تَكونُ ظاهِرَةً، وقد تَكونُ خفِيَّةً.
[صفحة المصدر: 51]
للقَسَمِ فائِدَتانِ:
[1] بَيَانُ عَظَمَةِ الْـمُقْسَمِ بِهِ: ولهذا لا يَجوزُ الحَلِفُ بغَيرِ اللهِ.
[2] بَيَانُ أَهَمِّيَّةِ الْـمُقْسَمِ عَلَيْهِ: ولهذا فإنَّ حَلِفَ اللهِ عز وجل بمَخلوقٍ
مِن مَخلوقاتِه يـدلُّ على عظَمَتِه.