[صفحة الكتاب المصدر: 48]
[صفحة المصدر: 48]
الْـمَجَاز فيِ الْقُرْآنِ:
ينقسِمُ الكَلَامُ مِن
حيثُ:
[1] التَّرَّكيبُ إلى: [أ] اسمٍ، [ب] وفِعلٍ، [ج] وحَرفٍ.
[2] إمكانُ وَصفِه بالصِّدقِ إلى: [أ] خبَرٍ، [ب] وإنشاءٍ.
[3] الِاسـتِعمالُ إلى: [أ] حَقيقَـةٍ، وهو: (اسـتِعمالُ اللَّفظِ في ما وُضِعَ
لـه لغـةً)، [ب] ومَجـازٍ، وهـو: (صَـرفُ اللَّفظِ عـن مَعنـاه الظَّاهِرِ
إلى مَعنًـى مَرجـوحٍ بقَرينَةٍ).
اختُلِفَ في وُجودِ
الـمَجازِ على ثلَاثةِ
أقوالٍ، والرَّاجِحُ:
أنه لِا مجَازَ في القُرآنِ ولِا في غَيرِه، قال به أبو إسحاقَ الإسفرايينيُّ،
ومـن المُتأخِّريـن العلاَّمة محمَّـدٌ الأمين الشِّـنقيطيُّ، وبيَّن شـيخُ
الإسـلام وابـنُ القيِّـم أنَّـه اصطلاحٌ حـادثٌ بعـد انقِضـاءِ القُرونِ
الثَّلاثَـةِ المُفضَّلـةِ، ونصَـرَه بأدلَّةٍ قويَّـةٍ تُبيِّن أنَّه هـو الصَّوابُ.
الأدلَّة على أنه لِا
مجَازَ في الكِتابِ ولِا
في السُّنةِ ولِا في
اللُّغةِ:
[1] القَولُ بالمَجازِ بِدعَةٌ حدَثَت بعدَ انقِراضِ القُرونِ المُفضَّلةِ.
[2] المَجازُ طاغوتُ الفِلاسفةِ (أقوى حُجَّةٍ لهم).
[3] سدُّ البابِ أمامَ مَن يُريدُ التَّلاعُبَ بالنُّصوصِ.
[4] مِن أقوى الأدلَّةِ على بُطلانِه أنَّه يُمكِنُ نفيُه.
[5] أهلُ اللُّغةِ لم يُصرِّحوا أنَّ العرب عرَفوا هذا التَّقسيمَ.
[6] لـو أثبَتنـا المَجـازَ في اللُّغـةِ لَـزِمَ إثباتُـه في بَعـضِ القُـرآنِ، ولو
أثبتنـاه في بَعـضِ القُـرآنِ لَـزِمَ إثباتُـه في كلِّ القُرآنِ.
قَواعِدُ مُهِمَّةٌ في
الـمَجَازِ:
[1] القـولُ بنَفـيِ المَجـازِ عليـه السَّـلفُ الصَّالـحُ، والقُـرونُ
المُفضَّلـةُ، ثـمَّ إن وجَدنـا مـن أهـلِ السُّـنَّةِ مَـن يُثبِـتُ المَجـازَ في
اللُّغـة فإنَّـه بـلا شَـكٍّ يَنفيـه في آيـاتِ الأسـماءِ والصِّفـاتِ.
[2] لـو كانَ في إثبـاتِ المَجـازِ، أو دَعـوى أنَّ في القـرآنِ شـيئًا غيرَ
عربِـيٍّ... مَطعنًـا في كِتـابِ اللهِ لاحتَجَّ بذلِـكَ مُشـرِكو العرَبِ.