[صفحة الكتاب المصدر: 32]
[صفحة المصدر: 32]
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ
مَعنى التَّفسيرِ:
اصطِلَاحًـا: (بَيَـانُ مَعَانِـي الْقُـرْآنِ الْكَرِيـمِ)، وأمَّـا ما سِـوى القُرآنِ
فيُسـمَّى في الواقِـعِ شَـرحًا، والتَّفسـيرُ أوَّلُ علـمٍ عُلِّمَـه النَّبيُّ ﷺ.
حُكمُ تعَلُّمِ
التَّفسيرِ:
[1] واجبٌ عينيٌّ: وهو ما لا يَسوغُ جَهلُه.
[2] واجبٌ كفائيٌّ: وهو ما زادَ على ذلِكَ.
هل فَهمُ مَعنى
القُرآنِ صَعبٌ؟
فهمُه ليس صعبًا، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن﴾ [54:17]
﴿مُّدَّكِرٍ﴾ [54:17]، وهذا التَّيسيرُ يتضَمَّنُ:
[1] ألفاظَه للحِفظِ. [2] مَعانيَه للفَهمِ. [3] أوامِرَه ونَواهيه للامتِثالِ.
الغَرَضُ مِن تَعَلُّمِ
التَّفسيرِ:
[1] تَصديقُ الأخبارِ والِانتِفاعُ بها.
[2] تَطبيقُ الأحكامِ على مُرادِ اللهَِّ: فتعبد الله على بصيرةٍ.
هل فسَّرَ النَّبيُّ
ﷺ القرآنَ كاملَاً؟
قالَ ابنُ تيميَّةَ رحمه الله: «يجبُ أنْ يعْلَمَ أنَّ النَّبِي ﷺ بَيَّنَ لْأَِصْحَابِهِ
مَعَانِيَ الْقُرْآنِ كَمَا بَيَّنَ لَهُمْ أَلْفَاظَهُ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا﴾ [16:44]
﴿نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [16:44] يَتَنَاوَلُ هَذَا وَهَذَا».
الـمُفسِّر لكلَامِ اللهِ
عز وجل بمَثابَةِ:
[1] الـمُتَّرجِمِ عنه: فليحذَر أن يَقولَ الكَذِبَ على اللهِ عز وجل.
[2] الشَّاهِدِ عليه: أنَّه أرادَ بكَلامِه كذا وكذا.
مِن أمثِلَةِ التَّفسيرِ
الْخاطِئِ:
فسَّر بعضهم قَولَ اللهِ عز وجل: ﴿يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن﴾ [55:33]
﴿تَنفُذُوا۟ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُوا۟ ۚ﴾ [55:33] بوُصولِ
النَّاس إلى الفضاءِ، وهذا تحريفٌ؛ لأنَّ السِّياقَ فيه تَحَدٍّ وتَعجيزٌ.