[صفحة الكتاب المصدر: 26]
[صفحة الكتاب المصدر: 27]
[صفحة المصدر: 26]
إِعْجَازُ الْقُرْآنِ:
قالَ شيخُ الإِْسْلَاَمِ
ابنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله:
«وَكَـوْنُ الْقُـرْآن أنَّهُ مُعْجـزَةٌ لَيْسَ هُـوَ منْ جهَـة فَصَاحَتـه وَبَلَاَغَتِهِ
فَقَـطْ، أَوْ نَظْمِـهِ وَأُسْـلُوبِهِ فَقَـطْ، وَلَاَ مِـنْ جِهَـةِ إِخْبَـارِهِ بِالْغَيْـبِ
فَقَـطْ، وَلَاَ مِـنْ جِهَـةِ صَـرْفِ الدَّوَاعِـي عَـنْ مُعَارَضَتِـهِ فَقَـطْ، وَلَاَ
مِـنْ جِهَـةِ سَـلْبِ قُدْرَتِهِـمْ عَلَـى مُعَارَضَتِـهِ فَقَـطْ، بَلْ هُـوَ آيَـةٌ بَيِّنَةٌ
مُعْجِـزَةٌ مِنْ وُجُـوهٍ مُتَعَـدِّدَةٍ».
مِنْ وُجوهُ الإعجازِ
في القُرآنِ الكَريمِ:
[1] اللَّفظُ. [2] النَّظمُ. [3] الْبَلَاَغَةُ: في دَلاَلَةِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى.
[4] الْــمَعاني: الَّتـي أَخْبَـرَ بِهَـا عَـنِ اللهِ تَعَالَـى وَأَسْـمَائِهِ وَصِفَاتِـهِ
وَمَلاَئِكَتِـهِ، والْغَيْـبِ الْمَاضِـي، وَالْمُسْـتَقْبَلِ، والْمَعَـادِ...
بَعضُ أنواعِ
الإعجَازِ القُرآنِيِّ:
[1] البَياني. [2] العلمي. [3] التَّشريعِيُّ.
[4] الغَيبِي. [5] الدَّعَويُّ. [6] التَّربَوِيُّ.
قالَ القُرْطُبيُِّ
رحمه الله:
«وُجُوهُ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ عَشَرَةٌ: مِنْهَا: النَّظْمُ الْبَدِيعُ الْمُخَالِفُ لِكُلِّ
نَظْمٍ مَعْهُودٍ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ... وَمِنْهَا: الأُْسْلُوبُ الْمُخَالِفُ لِجَمِيعِ
أَسَالِيبِ الْعَرَبِ. وَمِنْهَا: الْجَزَالَةُ الَّتي لاَ تَصِحُّ مِنْ مَخْلُوقٍ بِحَالٍ...
وَمِنْهَا: التَّصَرُّفُ في لسَان الْعَرَبِ عَلَى وَجْه لاَ يَسْتَقِلُّ بِهِ عَرَبِيٌّ...
وَمِنْهَا: الإْخْبَارُ عَنِ الأُْمُورِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي أَوَّلِ الدُّنْيَا إِلَى وَقْتِ
نُزُولِهِ... وَمِنْهَا: الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ، الْمُدْرَكُ بِالْحِسِّ فِي الْعَيَانِ...
وَمِنْهَا: الإْخْبَارُ عَنِ الْمُغَيَّبَات في الْمُسْتَقْبَلِ الَّتي لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا
إلاَّ بِالْوَحْيِ... وَمِنْهَا: مَا تَضَمَّنَهُ الْقُرْآنُ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ قِوَامُ
جَميعِ الأَْنَامِ، في الْحَلاَل وَالْحَرَامِ، وَفي سَائر الأَْحْكَامِ. وَمِنْهَا:
الْحِكَمُ الْبَالِغَةُ الَّتِي لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَنْ تَصْدُرَ فِي كَثْرَتِهَا وَشَرَفِهَا
مِنْ آدَمِيٍّ. وَمِنْهَا: التَّنَاسُبُ فِي جَمِيعِ مَا تَضَمَّنَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا مِنْ
غَيْر اخْتلاَفٍ».
[صفحة المصدر: 27]
قالَ الزَّرْكَشِيُّ
رحمه الله:
«أَهْلُ التَّحْقِيقِ
عَلَى أَنَّ الإِْعْجَازَ:
وَقَعَ بِجَميعِ مَا سَبَقَ منَ الأَْقْوَال، لاَ بِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ...
فمِنْهَا: الرَّوْعَةُ الَّتِي لَهُ فِي قُلُوبِ السَّامِعِينَ وَأَسْمَاعِهِمْ... وَمِنْهَا: أَنَّهُ
لَمْ يَزَلْ وَلاَ يَزَالُ غَضًّا طَرِيًّا... وَمِنْهَا: جَمْعُهُ بَيْنَ صِفَتَيِ الْجَزَالَةِ
وَالْعُذُوبَةِ... وَمِنْهَا: جَعْلُهُ آخِرَ الْكُتُبِ غَنِيًّا عَنْ غَيْرِهِ...».