[12] بَابٌ مِنَ الشِّرْكِ النَّذْرُ لِغَيْرِ اللهِ
الدَّليلان الأوَّل والثَّاني:
[1] وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾.
[2] وَقَوْلِهُ:﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ۗ ﴾.
مناسبة الآيتين للباب أنَّ النَّذر من الأسباب الَّتي يدخل بها الأبرار الجنَّة، وهو عبادةٌ، فيقتضي أنَّ صرفَه لغير الله شركٌ، وكذلك تعليق الشَّيء بعلم الله والجزاء عليه.
الدَّليل الثَّالث:
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ».
الفرق بين نذر الطَّاعة والمعصية ولغير الله:
| نذر الطَّاعة لله: كالحلف بالله، ينعقد (فيه الوفاء أو الكفَّارة)، ويجب الوفاء به. | نذر المعصية لله: كالحلف بالله، ينعقد (فيه الوفاء أو الكفاَّرة)، ويحرم الوفاء به. | النَّذر لغير الله: كالحلف بغير الله، لا ينعقد، وفيه التَّوبة، وهو شركٌ أكبر. |
المسائل:
الْأُولَى: وُجُوبُ اَلْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ (نذر الطَّاعة فقط إذا كان لله).
الثَّانِيَةُ: إِذَا ثَبَتَ كَوْنُهُ عِبَادَةً للَّهِ، فَصَرْفُهُ إِلَى غَيْرِهِ شِرْكٌ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّ نَذْرَ اَلْمَعْصِيَةِ لَا يَجُوزُ اَلْوَفَاءُ بِهِ (وعليه كفَّارة يمينٍ).
ملاحظةٌ:
النَّذر واليمين أحكامهما متقاربةٌ، ولهذا جمع الفقهاء بينهما في باب الأيمان والنُّذور.