[56] بَابٌ لاَ يُسْأَلُ بَوَجْهِ اللهِ إِلاَّ الْـجَنَّةُ
معنى ترجمة الباب:
| أي: لا تسأل أحدًا من المَخلوقين بوجه الله، والخلق لا يقدرون على إعطاء الجنَّة. | أو: إذا سألت بوجه الله فاسأل الجنَّة، ولا تسأل شيئًا من أمور الدُّنيا. |
فيه تعظيم وجه الله؛ بحيث لا يُسأل بوجهه الكريم إلَّا الجنَّة أو ما يؤدِّي إليها.
الدَّليل الأوَّل:
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا الْـجَنَّةُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
· «بِوَجْهِ اللهِ»: فيه إثبات الوجه لله، وهو ثابتٌ بالقرآن والسُّنَّة والإجماع، وجهٌ حقيقيٌّ لا يُماثل وجوه المَخلوقين.
المسائل:
الْأُولَى: النَّهْيُ عَنْ أَنْ يُسْأَلَ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا غَايَةُ الْـمَطَالِبِ (فإنَّه من الأدب أن لا تسأل بوجه الله إلَّا ما كان من أمر الآخرة: الفوز بالجنَّة، أو النَّجاة من النَّار).
الثَّانِيَةُ: إِثْبَاتُ صِفَةِ الْوَجْهِ.
حكم دعاء الصِّفة:
لا يجوز دعاء الصِّفة كقولهم: يا رحمة الله، يا وجه الله، يا عزَّة الله، فهذا دعاءٌ مُحدَثٌ لا يُعرف في النُّصوص، ولم يرد عن السَّلف، وقال شيخ الإسلام رحمه الله : (إنَّه كُفرٌ).