[23] بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْبُدُ الْأَوْثَانَ
- جاء به لدحض حجَّة من يقول: إنَّ الشِّرك لا يقع في هذه الأمَّة؛ لأنَّها معصومةٌ منه، لقوله ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ».
- والجواب لشبهتهم مُجملٌ: أنَّ هذا من اتِّباع المتشابه وترك المُحكم، ومُفصَّلٌ:
- الإخبار بيأسه لا يدلُّ على عدم الوقوع.
- أيس من المصلِّين ولم ييأس من غير المصلِّين، والمُصلِّي هو المُوحِّد.
- هذا الفهم يخالف كثيرًا من نصوص الكتاب والسُّنَّة.
- الصَّحابة رضي الله عنهم قاتلوا المُرتَدِّين في الجزيرة لأجل شركهم.
- الواقع يشهد على خلاف هذا، فترى الذَّبح لغير الله تعالى في الجزيرة مثلًا.
- أنَّ هذا ما وقع في قلب الشَّيطان، وهو لم يترك العمل على إغواء بني آدم.
- أنَّ هذا وقع عندما كثُرت الفتوحات ودخل النَّاس في دين الله أفواجًا.
- أنَّ العلماء يذكرون أشياء يرتدُّ بها الرَّجل ولو كان في الجزيرة.
- من ادَّعى أنَّ مسيلمة نبيٌّ فقد كفر، ولم تنفعه الشَّهادة، فكيف بمن يرفع التِّيجانيَّ وغيره إلى مرتبة جبَّار السَّموات، ألا يكفر بذلك؟! هذا من أعجب العُجاب!!
ما هو وجه إيراد المؤلِّف الآيات للباب وليس فيها دليلٌ على ما أراد؟
- لا يتبيَّن المُراد إلَّا بحديث أبي سعيدٍ، فتكون الآيات مُطابقةً تمامًا للتَّرجمة.
الدَّليلان الأوَّل والثَّاني:
[1] وَقَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾.
[2] وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ ﴾.
- · ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: استفهامٌ للتَّقرير والتَّعجُّب، لكلِّ من يصحُّ توجيه الخطاب إليه.
- · ﴿أُوتُوا ﴾: أُعطوا، ولم يُعطَوا كلَّ الكتاب؛ لأنَّهم حُرِموا بسبب معصيتهم.
- · ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾: أي يُصدِّقون بهما، ويُقِرُّونهما لا ينكرونهما.
من فوائد الآية الأولى:
- عجيبٌ أن يُعطى الإنسان نصيبًا من الكتاب ثمَّ يؤمن بالجبت والطَّاغوت.
- أنَّ العلم لا يعصم صاحبه من المعصية.
- وجوب إنكار الجبت والطَّاغوت، فلا يجوز إقرار الجبت والطَّاغوت.
- أنَّ من هذه الأمَّة من يؤمن بالجبت والطَّاغوت كما وُجد في بني إسرائيل.
- · ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم ﴾: الخطاب للنَّبيِّ ﷺ ردًّا على هؤلاء اليهود الَّذين اتَّخذوا دين الإسلام هُزُوًا ولعبًا، والاستفهام للتَّقرير والتَّشويق.
من فوائد الآية الثَّانية:
- تقرير الخصم والاحتجاج عليه بما لا يستطيع إنكاره، فإنَّ اليهود يعرفون بأنَّ فيهم قومًا غضب الله عليهم ولعنهم وجعل منهم القردة والخنازير، فإذا كانوا يُقرُّون بذلك وهم يستهزئون بالمسلمين، فنقول لهم: الَّذين حلَّت بهم العقوبة أحقُّ بالاستهزاء.
- اختلاف منازل النَّاس عند الله بزيادة الإيمان ونقصه وما يترتَّب عليه.
- سوء حال اليهود حيث حلَّت بهم عقوبة اللَّعن والمسخ وعبادة الطَّاغوت.
- إثبات أفعال الله الاختياريَّة من اللَّعن والغضب والقدرة، وأنَّه يفعل ما يشاء.
- قال ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا»، فالقردة كانت موجودةً قبل.
- أنَّ العقوبات من جنس العمل، فاليهود فعلوا فعلًا ظاهره الإباحة وهو مُحرَّمٌ.
- أنَّ اليهود صاروا يعبدون الطَّاغوت، ولا شكَّ أنَّهم إلى الآن يعبدونه.
الدَّليل الثَّالث:
وَقَوْلِهِ: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴾.
- · ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا﴾: قاله الحُكَّام مُقسِمين ومُؤكِّدين.
- ما في قصَّة أصحاب الكهف من الآيات الدَّالَّة على كمال قدرة الله.
- من أسباب بناء المساجد على القبور الغُلوُّ في أصحاب القبور.
- الغُلوُّ في القبور وإن قلَّ قد يُؤدِّي إلى ما هو أكبر منه.
الدَّليل الرَّابع:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟!». أَخْرَجَاهُ.
الدَّليل الخامس:
وَلِـمُسْلِمٍ عَنْ ثَوْبَانَرضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا».
وَرَوَاهُ الْبُرْقَانِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَزَادَ: «وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْـمُضِلِّينَ، وَإِذَا وَقَعَ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْـحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالْـمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ فِئَامٌ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْـحَقِّ مَنْصُورَةً، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى».
- · «سَنَنَ» بفتح السِّين بمعنى الطَّريق، وبالضَّمِّ هي الطَّريقة.
- · «حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ»: القُذَّة هي ريشة السَّهم، وفيه كنايةٌ عن شدَّة المشابهة.
- أنَّ بعض هذه الأمَّة يعبد الأوثان؛ لأنَّه من سَنن من قبلنا، وأنَّنا سنتَّبعهم.
- ينبغي معرفة ما كان عليه من قبلنا ممَّا يجب الحذر منه لنحذره، وغالب ذلك موجودٌ في الكتاب والسُّنَّة، فلا نتابعهم في معصية الله.
- استعظام الصَّحابة لأمر اتِّباعنا سَنن من قبلنا بعد أن جاءنا الهدى .
- كلَّما طال العهد بين الإنسان وبين الرِّسالة؛ فإنَّه يكون أبعد من الحقِّ.
- · «زَوَى»: جمع وضمَّ، «الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ»: الذَّهب والفضَّة، كنوز كسرى وقيصر.
- · «وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي»: سأل النَّبيُّ ﷺ ثلاثة أمورٍ، أُعطي اثنتين ومُنع الثَّالثة:
- ألَّا يهلك الأمَّة بسنةٍ عامَّةٍ: فلا يسلِّط على كلِّ الأمَّة القحط والجدب.
- أنَّ الكفَّار لا يسيطرون على الأمَّة الإسلاميَّة كلِّها.
- ألَّا تقتتل الأمَّة فيما بينها، وهذه الأخيرة مُنع النَّبيُّ ﷺ منها.
- · «الأَئِمَّة الْـمُضِلِّين»: حصر خوفه في الأئمَّة المضلِّين، والإمام يكون في:
- الخير: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.
- الشَّرِّ: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾.
- · «وَقَعَ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ»: وهذا ما حصل من مقتل عثمان رضي الله عنه إلى يومنا.
- · «وَحَتَّى تَعْبُدَ فِئَامٌ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ»: حتَّى تعبد جماعاتٌ من أمَّتي الأوثان.
- · «كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ»: من باب التَّكثير أو من باب الحصر.
المسائل:
الْأُولَى: تَفْسِيرُ آيَةِ اَلنِّسَاءِ ﴿ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾
الثَّانِيَةُ: تَفْسِيرُ آيَةِ الْمَائِدَةِ ﴿ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾
الثَّالِثَةُ: تَفْسِيرُ آيَةِ الْكَهْفِ ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴾، فلأنَّه لمَّا عَبدت الأمم السَّابقة الأصنام والأوثان، فسيكون في هذه الأمَّة من يعبد الأصنام والأوثان
الرَّابِعَةُ: وَهِيَ أَهَمُّهَا مَا مَعْنَى الْإِيمَانِ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ؟ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هَلْ هُوَ اعْتِقَادُ قَلْبٍ؟ أَوْ هُوَ مُوَافَقَةُ أَصْحَابِهَا مَعَ بَعْضِهَا وَمَعْرِفَةُ بُطْلَانِهَا ؟ ([1] يكفر؛ إذا وافقهم بناءً على أنَّها صحيحةٌ. [2] لا يكفر؛ إن وافقهم ولا يعتقد أنَّها صحيحةٌ).
الْخَامِسَةُ: قَوْلُهُمْ إِنَّ الْكُفَّارَ اَلَّذِينَ يَعْرِفُونَ كُفْرَهُمْ أَهْدَى سَبِيلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (يعني أنَّ هذا القول كُفرٌ ورِدَّةٌ، لتقديمه الكفر على الإيمان).
السَّادِسَةُ: وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالتَّرْجَمَةِ أَنَّ هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يُوجَدَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ (وهذا يتضمَّن التَّحذير).
السَّابِعَةُ: تَصْرِيحُهُ بِوُقُوعِهَا -أَعْنِي عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ- فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي جُمُوعٍ كَثِيرَةٍ.
الثَّامِنَةُ: الْعَجَبُ الْعُجَابُ خُرُوجُ مَنْ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ، مِثْلُ الْمُخْتَارِ مَعَ تَكَلُّمِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَتَصْرِيحِهِ بِأَنَّهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَأَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَفِيهِ أَنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَمَعَ هَذَا يَصْدُقُ فِي هَذَا كُلِّهِ مَعَ التَّضَادِّ الْوَاضِحِ، وَقَدْ خَرَجَ الْمُخْتَارُ فِي آخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ، وَتَبِعَهُ فِئَامٌ كَثِيرَةٌ (المُختار هو ابن أبي عُبيدٍ الثَّقفيُّ).
التَّاسِعَةُ: الْبِشَارَةُ بِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَزُولُ بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا زَالَ فِيمَا مَضَى، بَلْ لَا تَزَالُ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ (من هذه الأمَّة منصورةً إلى يوم القيامة).
الْعَاشِرَةُ: الْآيَةُ الْعُظْمَى أَنَّهُمْ مَعَ قِلَّتِهِمْ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ.
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ إِلَى (قُرب) قِيَامِ اَلسَّاعَةِ.
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: مَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ الْعَظِيمَةِ، مِنْهَا: إِخْبَارُهُ بِأَنَّ اَللَّهَ زَوَى لَهُ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ، وَأَخْبَرَ بِمَعْنَى ذَلِكَ، فَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ بِخِلَافِ الْجَنُوبِ وَالشَّمَالِ، وَإِخْبَارُهُ بِأَنَّهُ أُعْطِيَ الْكَنْزَيْنِ، وَإِخْبَارُهُ بِإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ لِأُمَّتِهِ فِي الِاثْنَتَيْنِ، وَإِخْبَارُهُ بِأَنَّهُ مَنَعَ الثَّالِثَةِ، وَإِخْبَارُهُ بِوُقُوعِ السَّيْفِ، وَأَنَّهُ لَا يُرْفَعُ إِذْ وَقَعَ، وَإِخْبَارُهُ بِإِهْلَاكِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَسَبْيِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَخَوْفِهِ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ، وَإِخْبَاره بِظُهُورِ الْمُتَنَبِّئِينَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَإِخْبَارُهُ بِبَقَاءِ الطَّائِفَةِ الْمَنْصُورَةِ، وَكُلُّ هَذَا وَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ، مَعَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مِنْ أَبْعَدِ مَا يَكُونُ فِي الْعُقُولِ.
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: حَصْرُ الْخَوْفِ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ.
الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: التَّنْبِيهُ عَلَى مَعْنَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ (لا تختصُّ بالرُّكوع والسُّجود لها، بل تشمل اتِّباع المُضلِّين).